تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحادية والثلاثون: أن الموتى تدنوا أرواحهم من قبورهم، وتوافيها في يوم الجمعة، فيعرفون زوارهم ومن مر بهم وسلم عليهم. ذكر عن سفيان الثوري قال: بلغني عن الضحاك أنه قال: من زار قبرًا يوم السبت قبل طلوع الشمس، علم الميت بزيارته فقيل له: كيف ذلك؟ قال: لمكان يوم الجمعة (1).

الثانية والثلاثون: أنه يكره إفراده بالصوم، قيل لأبي عبد الله: صيام يوم الجمعة؟ فذكر حديث النهي عن أن يُفرد. ثم قال: إلا أن يكون في صيام كان يصومه، وأما أن يُفرد فلا.

فعن جويرية بنت الحارث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل عليها يوم الجمعة وهي صائمة، فقال: «أصمت أمس؟» فقالت: لا. فقال: «فتريدين أن تصومي غدًا؟» فقالت: لا. قال: «فأفطري» (2) وعن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لا تخصوا ليلة الجمعة بقيام من بين الليالي، ولا تخصوا يوم الجمعة بصيام من بين سائر الأيام، إلا أن يكون في صوم يصومه أحدكم» (3).

(1) () أورده ابن القيم في كتاب الروح، وقد ذكر في ذلك الكتاب الكثير من الآثار التي تشهد بمعرفة أهل القبور بمن يزورهم ويسلم عليهم في يوم الجمعة.

(2) () رواه البخاري (4/ 203).

(3) () رواه مسلم (1144).

يوم الجمعة خصائص وأحكام · الصفحة ٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

يوم الجمعة خصائص وأحكامص ٢٢