تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

-بدون أي شك- كانت زيارة شارون مدبرة أو معروفة لدى الحكومة اليهودية فهي التي انتدبت ألفي جندي لحراسته، ولدى السلطة العرفاتية حيث كان عرفات يراهن بردة الفعل الشعبية التي كان يتوقع انفجارها لكنه لم يدرك أبعادها.

ولأن الأقصى عزيز على كل مسلم، ولأن صلف اليهود يستثير أحلم الناس، ولأن الشعوب هي التي تدفع الثمن، تصدى الغيورون لشارون، ورد اليهود بوحشية التوراة المحرفة والتلمود، فاشتعلت الأرض المحتلة كلها وتبعتها سائر الأقطار الإسلامية، وكانت انتفاضة رجب كالإعصار وتخطت الحواجز والأسوار وهتكت كثيراً من المؤامرات والأسرار.

وكان ذلك باختصار تعبيراً عن:

1 – القهر الذي يعاني منه الفلسطينيون وانتفاضة المقهور لا يعدلها انتفاضة.

2 – احتقان الغضب والرفض الصامت للشعوب طوال هذه السنين العجاف.

3 – شعور الزعماء العرب بالإهانة والتهميش حين أصبحت اللعبة ثلاثية الأطراف: إسرائيل تطالب إلى ما لا نهاية، عرفات يستسلم ويتنازل باستمرار، أمريكا الحَكَم الجائر تريد منهم الانسياق وراء ما تقرره، والتوسط لإرغام الفلسطينيين على قبوله، وتفرض عليهم تمويل المشروعات، وتمرير القرارات إعلامياً، وفرض النتائج على الشعوب دون مراعاة للحساسية الدينية الخطرة للقضية.

بعض العرب نصح أمريكا قائلاً: [إذا أردت أن تطاع فأمر بما يُستطاع]، ولكنها مضت في غطرستها بلا رادع. وهذا ما شعر به الأوربيون واليابانيون فضلاً عن الروس الراعي الآخر الذي تهدَّم بيته عليه؛ ولهذا كانت الغضبة عامة عارمة وإن اختلفت الأسباب.

يوم الغضب هل بدأ بانتفاضة رجب · الصفحة ٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

يوم الغضب هل بدأ بانتفاضة رجبص ٩