تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن الشراح اليهود بسبب كفرهم بالمسيح - عليه السلام - ورسالته لا يعتدون بكلامه أصلاً، ومن هنا فسروا قيام الرجسة بأنها وثن يقام مكان الهيكل، ثم احتاروا واختلفوا متى قام أو يقوم، فبعضهم جعل ذلك قبل المسيح، وبعضهم بعده، واضطربوا اضطراباً شديداً في الزمن الذي حدده دانيال بدقة ولاسيما من فهم منهم الأيام على ظاهرها المعروف. أما من فسرها بالسنين فقد لزمه يقيناً أن يعترف بأن ذلك لم يقع ولن يقع إلا بعد مرور ألفين وثلاث مئة سنة، وخاصة أنه لم يقع في التاريخ أن دولة جاءت بعد 2300 يومٍ وأقامت دولة لمدة 45 يوماً ورحلت!!

إن هذا من التفاهة بحيث لا يستحق أن يدونه التاريخ إلا عبوراً!!

وذلك أن الأسفار نفسها تحدد اليوم بالسنة كما في حزقيال ((قد جعلت لك كل يوم بسنة. 4: 6)) كما أن لفظ الرؤيا ((طوبى لمن ينتظر ... )) لا يدل على 45 يوماً فالانتظار إنما يكون لخمسة وأربعين سنة.

على أن لدينا شهادة مهمة من اليهود أنفسهم، فإن طائفة عظيمة منهم كانت ولا تزال –تقول إن الكيان الصهيوني القائم حالياً هو الرجسة- وهم الذين حذروا أتباعهم من الفكر الصهيوني قديماً وحديثاً، ولديهم إيمان عميق بأن تجمع اليهود هو لحلول غضب الله عليهم وانتقامه منهم، وهم طائفة كبيرة في أمريكا وغيرها، ومنهم من يؤمن بهذه الحقيقة ولكنه يفسرها تفسيراً علمانياً وأشهرهم المفكر اللغوي العالمي "نعوم شومسكي"، ومنهم مجموعات في الأرض المحلة نفسها ومنهم الحاخام "هيرش" وزير الشؤون اليهودية في السلطة العرفاتية ومجموعته تسمى "ناتوريم كارتا" نواطير القرية (حراس القرية).

فلندع اليهود إذن ولننظر ماذا قال النصارى؟

يوم الغضب هل بدأ بانتفاضة رجب · الصفحة ٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

يوم الغضب هل بدأ بانتفاضة رجبص ٨٧