مشكل جداً ولا نشك أن القوم حرفوها وأحالوا وضوحها ودقتها غموضاً. إنها رؤيا "الأسابيع" المشهورة وفيها يقول الملَك له:
((سبعون أسبوعاً قضيت على شعبك وعلى مدينتك المقدسة لتكميل المعصية وتتميم الخطايا ولكفارة الإثم وليؤتى بالبر الأبدي ولختم الرؤيا والنبوة ولمسح قدوس القديسين، فاعلم وافهم أنه من خروج الأمر لتجديد أورشليم وبنائها إلى المسيح الرئيس سبعة أسابيع واثنان وستون أسبوعاً ... )) إلى أن يقول:
((وشعب رئيس آتٍ يخرب المدينة والقدس، وانتهاؤه بغمارة (طوفان) وإلى النهاية حرب وخِرَبٌ قضى بها، ويثبت عهداً مع كثيرين في أسبوع واحد وفي وسط الأسبوع يبطِّل الذبيحة والتقدمة، وعلى جناح الأرجاس مُخَرِّب حتى يتم ويصب القضاء على المخرَّب)).
[9: 24 - 27]
وفي الطبعة الكاثوليكية:
((ويأتي رئيس فيدمروا المدينة والقدس وبالطوفان تكون نهايتها، وإلى النهاية يكون ما قضى من القتال والتخريب، وفي أسبوع واحد يقطع عهداً مع كثيرين عهداً ثابتاً وفي نصف الأسبوع يبطل الذبيحة والتقدمة، وفي جناح الهيكل تكون شناعة الخراب إلى أن ينصب الإقناء المقضي على المخرب)).
إن هذا الغموض يجعلنا نجزم بوقوع التحريف وإن كان بعض الباحثين بذلوا جهوداً حسنة لتفسير هذه النبوءة لتطابق مولد المسيح أو بعثة محمد - صلى الله عليه وسلم -.
وعلى أي حال عرف دانيال التسلسل الزمني للأحداث ولكن كيف تقع؟ لا يزال الإنسان في شوق شديد إلى المعرفة والرب كريم يعطي كل مرة.