نهاية العالم كله، ونهاية الأمة التي ينتمي إليها نهاية أهل الإيمان وأهل الكفران لاسيما لمن كان نبياً أو من أتباع الأنبياء.
وهكذا كانت الرؤيا الثالثة:-
((رأيت وإذا بكبش واقف عند النهر، وله قرنان والقرنان عاليان، والواحد أعلى من الآخر، والأعلى طالع أخيراً، ورأيت الكبش ينطح غرباً وشمالاً وجنوباً، فلم يقف حيوان قدامه ولا منقذ من يده ... وإذا بتيس من المعز جاء من المغرب على وجه كل الأرض ولم يمس الأرض، وللتيس قرن معتبرٌ بين عينيه وجاء إلى الكبش صاحب القرنين .. فاستشاط عليه وضرب الكبش وكسر قرنيه، فلم تكن للكبش قوة على الوقوف أمامه وطرحه على الأرض وداسه .. فتعظم تيس المعز جداً، ولما اعتز انكسر القرن العظيم وطلع عوضاً عنه أربعة قرون معتبرة نحو رياح السماء الأربع، ومن واحدٍ منها خرج قرن صغير وعظم جداً نحو الجنوب ونحو الشرق ونحو فخر الأراضي، وتعظم حتى إلى جند السماوات وطرح بعضاً من الجند والنجوم إلى الأرض، وداسهم وحتى إلى رئيس الجند تعظم، وبه أبطلت المحرقة الدائمة وهدم مسكن (بيت) مَقْدِسِه وجعل جند على المحرقة الدائمة بالمعصية فطرح الحق على الأرض وفعل ونجح)).
قال دانيال:
((فسمعت قدوساً واحداً يتكلم، فقال قدوس واحد لفلانٍ المتكلم إلى متى الرؤيا من جهة المحرقة الدائمة ومعصية الخراب لبذل القدس والجند مدوسين؟ فقال لي: إلى ألفين وثلاث مئة صباح ومساء. فيتبرأ القدس)).
[8: 3 - 14]