تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(مَا صفو عَيْش الْمَرْء إِلَّا فرْصَة ... والغبن إِن فَاتَ الْفَتى إمكانها)

وَقَالَ فِي التصوف

(لَيْسَ التصوف إِن يلاقيك الْفَتى ... وَعَلِيهِ من نسج النحوس مُرَقع)

(بطرائق سود وبيض لفقت ... وَكَأَنَّهُ فِيهَا غراب أبقع)

(إِن التصوف ملبس مُتَعَارَف ... يخْشَى الْفَتى فِيهِ الْإِلَه ويخشع)

وَكَانَ يهذ شعر بلديه البحتري هَذَا وَكَانَ فِي بَصَره سوء فرمدت مرّة عينه فَقَالَ لَهُ وَالِي منبج يَا أَبَا الْغَوْث قد أشرفت على الْعَمى فَمَا الَّذِي تعْمل إِذا عميت قَالَ إقرأ على قبرك أَيهَا الْأَمِير فاستظرف قُوَّة جَوَابه وتعجب من ظرفه قَالَ وَمن شعره قَوْله فِي غُلَام لَهُ التحى

(فِي سَبِيل الله خد ... كَانَ فِي الملمس خَزًّا)

(خانه الدَّهْر فأضحى ... يُوسع اللائم وخزا)

وَقَوله

(اوجه المرد وضيه ... وثناياهم شهيه)

(وَلَهُم دلّ وغنج ... وشفاعات قويه)

(وَإِذا الشّعْر بدا فِي ... صفحة الخد النقيه)

(فرق الْألف عَن الْألف ... كتفريق المنيه)

يتيمة الدهر · الجزء ٥ · الصفحة ٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

يتيمة الدهرج ٥ · ص ٣٢