تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقد كَانَ أَبوهُ أَبُو الْحسن رَحمَه الله تَعَالَى رَوْضَة الْأَدَب وغدير الْعلم مَعَ وجاهته عِنْد الْمُلُوك والصدور وَأَبُو بكر من أهل بَيت المعاذية بنيسابور وهم هم وَله شرف الانتساب إِلَى شرف الِاكْتِسَاب وشعره فِي صباه مليح لطيف ووراء طبعه على الْأَيَّام غرر ودرر وَقد كتبت لمعا من بَنَات خاطره كَقَوْلِه من قصيدة

(شموس مغاربهن الكلل ... شققْنَ فُؤَادِي بِسَهْم الْمقل)

(وحملنني ثقل أردافهن ... يَا وَيْح قلبِي مِمَّا حمل)

(ونادين قلبِي فلبى وَقَالَ ... عزاي مَعَ الظاعنين ارتحل)

(فيا عين جودي وَلَا تبخلي ... وَإِن كَانَ بِالصبرِ قلبِي بخل)

(وأدمعها كاثرت فِي الورى ... أيادي الْوَزير الْكَبِير الْأَجَل)

وَله من أُخْرَى

(فيا طول إنشادي غَدَاة رحيلهم ... حشاشة نفس ودعت يَوْم ودعوا)

(لَئِن ضَاعَ سري بعد مَا قد كتمته ... كَذَلِك سر العاشقين مضيع)

(وَإِن طَال إنشادي مديح مُحَمَّد ... فَمن طرب ورق الحمائم تسجع)

وَله من أُخْرَى

(إِذا مَا كنت ذَا رَأْي سديد ... فَلَا تغتر بالدهر الخؤون)

(وَلَا تغْضب فَإنَّك بَين قوم ... يقيسون الملائك بالقيون)

٢٠٨ - أَبُو الْحسن عَليّ بن مُحَمَّد بن عبدونة

يَقُول من قصيدة

(دموع بِمَا ألْقى من الوجد تنطق ... وقلب بنيران الصبابة محرق)

يتيمة الدهر · الجزء ٥ · الصفحة ٣١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

يتيمة الدهرج ٥ · ص ٣١٥