تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النَّجْم وَأما الطباق فجمعك بَين اللَّيْل والصباح فَقَالَ وَالله قد نبهتني على مَا غفلت عَنهُ وَقَامَ إِلَيّ فَقبل رَأْسِي وَقَالَ لي كل حسن ووصفني بِكُل جميل وَقبل رَأْسِي مرّة أُخْرَى وَذَلِكَ إِنِّي أنشدته مرثيتي للْملك الْمَاضِي رضي الله عنه وأرضاه

(عجبا من تماسك الأفلاك ... ومساغ الزلَال فِي الأحناك)

(وثبات الْجبَال بعد زَوَال الطود ... ذِي الطول مَالك الْأَمْلَاك)

(فلسان الزَّمَان شَاك وطرف الدَّهْر ... باك والرزء فِي الْملك ناك)

وأنشدته قولي مرّة فِي السُّلْطَان الْأَعْظَم أدام الله ملكه

(نثرت عَلَيْك سعودها الأفلاك ... وعنت لغرة وَجهك الْأَمْلَاك)

(زوجت بالدنيا لِأَنَّك كفؤها ... فاسعد بهَا وليهنك الْأَمْلَاك)

(فالأرض دَارك والورى لَك اعبد ... والبدر نعلك والسماك شِرَاك)

فَأَرَادَ أَن يفعل فعلته الأولى وَالثَّانيَِة حَتَّى ناشدته الله وحياة السُّلْطَان فاعفاني وَجَرت بَيْننَا فَوَائِد وقلائد يطول الْكتاب بذكرها وَلم تطل أيامنا حَتَّى أَصَابَته عين الْكَمَال فلحق باللطيف الْخَبِير فِي جمادي الأولى سنة أَربع وَعشْرين وَأَرْبع مائَة

فَمن عزّر شعره وَعقد سحره قَوْله وَكنت سمعته قَدِيما

(سَأَلت زماني وَهُوَ بِالْجَهْلِ عَالم ... وللسخف مهتز وبالنقص مُخْتَصّ)

(فَقلت لَهُ هَل من طَرِيق إِلَى الْغِنَا ... فَقَالَ طَرِيقَانِ الوقاحة وَالنَّقْص)

وَقَوله

(يَا أَيهَا الرجل الَّذِي جربته ... فَرَأَيْت شخص النَّقْص كَيفَ يكون)

يتيمة الدهر · الجزء ٥ · الصفحة ١٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

يتيمة الدهرج ٥ · ص ١٣٣