تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَله من قصيدة

(تراهم تَحت جنح النَّقْع أسدا ... تهمهم فِي معاركها غضابا)

(تَقول لَهُ العداة إِذا تراءت ... أَلا يَا ليتنا كُنَّا تُرَابا)

وحَدثني أَبُو غَانِم مَعْرُوف بن مُحَمَّد القصري قَالَ اشتط بعض المنجمين على أبي الْعَبَّاس فِي مشاهرته وَقد أَرَادَ ارتباطه واستخلاصه لنَفسِهِ فَلَمَّا أشرف ولج وَاحْتج وأصر على أَنه لَا يقنع فِي الشَّهْر بِأَقَلّ من مائَة دِينَار نكت أَبُو الْعَبَّاس بِأَن قَالَ إِذا كَانَ الظَّن يُخطئ ويصيب والنجم يُخطئ ويصيب فاستعمال الظَّن أولى فَهُوَ أخف مُؤنَة من المنجم قَالَ وَلما بلغه أَن فَخر الدولة يتهمه بإضمار السؤلة قَالَ ليته يعلم أَن شجر الآس يرضى من الفاس رَأْسا براس

٨٢ - القَاضِي أَبُو بكر عبد الله بن مُحَمَّد بن جَعْفَر الأسكي

قد تضمن كتاب الْيَتِيمَة نبذا يَسِيرا من شعره وَهَذَا مَكَان مَا وَقع إِلَيّ من بعد كَقَوْلِه وَهُوَ غَايَة فِي الظّرْف وأنشدنيه أَبُو الْفَتْح مُحَمَّد بن أَحْمد الدباوندي أيده الله تَعَالَى قَالَ أَنْشدني القَاضِي أَبُو بكر الأسكي لنَفسِهِ

(دمع تكمن فِي الجفون فرعته ... حذر الوشاة فلاذ بالأشفار)

(فَكَأَن أسياف الغواة تكده ... وَكَأَنَّهُ عُثْمَان يَوْم الدَّار)

فتعجبت من مواردتي إِيَّاه بِقَوْلِي مُنْذُ عشْرين سنة

(إِنِّي بليت بِسَيِّد كالدهر إِذْ ... ينحى بسطوته على الْأَحْرَار)

(فرط الفظاظة والصلابة دأبه ... وَأَنا لَدَيْهِ بذلة وصغار)

يتيمة الدهر · الجزء ٥ · الصفحة ١١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

يتيمة الدهرج ٥ · ص ١١٣