تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(فزوجهما مَا مثله فِي اتفاقه ... وفردهما بَين الْكَوَاكِب أوحد)

(فَقَامُوا على صلح وَقَالَ جَمِيعهم ... رَضِينَا وساوى فرقد الارض فرقد) // الطَّوِيل //

وَمَا أعدل هَذِه الْحُكُومَة من ابي اسحاق فَمَا مِنْهُمَا إِلَّا محسن ينظم فِي سلك الابداع مَا فاق وراق ويكاثر بمحاسنه وبدائعه الافراد من شعراء الشَّام وَالْعراق وَقد ذكرت مَا شجر بَينهمَا وَبَين السّري فِي شَأْن المصالتة والمسارقة وَمَا اقدم عَلَيْهِ السّري من دس أحسن اشعارهما فِي شعر كشاجم وَكَانَ افاضل الشَّام وَالْعراق إِذْ ذَاك فرْقَتَيْن إِحْدَاهمَا وَهِي فِي شقّ الرجحان تتعصب عَلَيْهِ لَهما لفضل مَا رزقاه من قُلُوب الْمُلُوك والاكابر والاخرى تتعصب لَهُ عَلَيْهِمَا وَقد بدأت بملح شعر ابي بكر لِأَنَّهُ اكبر الْأَخَوَيْنِ

هَذِه نبذ مِمَّا اتّفق لَهُ فِيهِ التوارد مَعَ السّري أَو التسارق

قَالَ ابو بكر من مجزوء الرمل

(قَامَ مثل الْغُصْن المياد فِي غض الشَّبَاب ...)

(يمزج الْخمر لنا بالصفو من مَاء الشَّرَاب ...)

(فَكَأَن الكأس لما ... ضحِكت تَحت الْحباب)

(وجنة حَمْرَاء لاحت ... لَك من تَحت النقاب) // مجزوء الرمل //

وَقَالَ السّري من الْكَامِل

(وَكَأن كأس مدامها ... لما ارْتَدَّت بحبابها)

يتيمة الدهر · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

يتيمة الدهرج ٢ · ص ٢١٥