تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

175 لقد اختار عمر ـ رضي الله عنه ـ ستة أشخاص للشورى بعد وفاته، ثم تنازل ثلاثة منهم، ثم تنازل عبدالرحمن ابن عوف، فبقي عثمان وعلي ـ رضي الله عنهم ـ، فلماذا لم يذكر عليٌّ منذ البداية أنه موصىً له بالخلافة؟! فهل كان يخاف أحداً بعد وفاة عمر؟!

176 من غرائب الأمور أن الشيعة قد وضعوا تلك الروايات التي تذكر تسلسل الأئمة بأسمائهم بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مهديهم ، ومع ذلك يأتي كبير مراجعهم في هذا العصر وينفي وجود نص على تسمية هؤلاء الأئمة ! حيث يقول الخوئي: «الروايات المتواترة الواصلة إلينا من طريق العامة والخاصة قد حددت الأئمة عليهم السلام باثني عشر من الناحية العددية ولم تحددهم بأسمائهم عليهم السلام واحدًا بعد واحد»(1)

177 يزعم الشيعة ردة أكثر الصحابة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم – كما هو معلوم - ، ثم نجدهم يتناقضون عندما يريدون الرد على من يقول لهم : لماذا لم يدعُ علي رضي الله عنه لنفسه بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم مادام منصوصًا عليه ؟ فيدعون أنه لم يفعل ذلك خشية ارتداد الصحابة عن الإسلام !! ، ففي الكافي عن الباقر قال : إن الناس لما صنعوا ما صنعوا إذ بايعوا أبابكر لم يمنع أمير المؤمنين من أن يدعو لنفسه إلا نظره للناس ، وتخوفًا عليهم أن يرتدوا عن الإسلام فيعبدوا الأوثان (2) .

178 يزعم الشيعة – كما سبق – النص على أئمتهم ، ولكننا نجد في كتبهم روايات كثيرة جدًا تنافي هذا الزعم ، وقد جمعها الأستاذ فيصل نور ووثقها في كتابه «الإمامة والنص» ، فليراجعه من أراد معرفة الحقيقة .

(1) ... صراط النجاة، ( 2/452). وانظر «الإمامة والنص» للأستاذ فيصل نور، ص 306.

(2) ... الكافي ( 8/295) ، وانظر «البحار» ( 28/255) و«أمالي الطوسي» ، ص 234.

يقول المؤلف: · الصفحة ٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

يقول المؤلف:ص ٧٩