تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

102 يزعم الشيعة أن أئمتهم معصومون، وأن مهديهم موجود، يتصل به بعض علماء مذهبهم، قيل إنهم ثلاثون رجلاً، فكيف بعد هذا الزعم يسوغ الاختلاف والخلاف في مذهبهم، الذي لا يكاد يوجد له نظيرٌ في جميع الفرق والطوائف، حتى إنَّه يكاد أن يكون لكل مجتهدٍ أو مرجعٍ من علمائهم مذهب خاص به؟! مع أنَّهم يدعون وجوب وجود إمام تقوم به الحجة على الناس، وهو المهدي المنتظر، فما بالهم أكثر أهل الأرض اختلافًا مع وجود إمامهم وقائمهم واتصالهم به؟!، ثم تقولون إن المجلسي ذكر حديث أن الإمام الغائب لا يُرى ومن ادعى أنه قد رأى الإمام المهدي فقد كذب ثم نقرأ أن علماءكم قد رأو الإمام المهدي مرات كثيرة.

103 يقال للشيعة : أنتم تقولون بأنَّه لا يصح خلو الزمان من قائم لله بالحجَّة وهو الإمام، فإذا كانت التقية ـ عندكم ـ تسعة أعشار الدين، وهي له سائغة، بل مندوبة، بل منقبة وفضيلة، إذ إنه أتقى الناس، فكيف تتمُّ الحجة به على الخلق؟!

104 يزعم الشيعة أن معرفة الأئمة شرط لصحة الإيمان، فما قولهم فيمن مات قبل اكتمال الأئمة الإثني عشر؟! وما الجواب إذا كان الميت إماماً؟

وبعض أئمتكم لم يكن يعرف من هو الإمام بعده! فكيف جعلتم ذلك شرطًا للإيمان؟!

105 يروي صاحب «نهج البلاغة» أن علياً لما بلغه ادعاء الأنصار أن الإمامة فيهم قال: «فهلا احتججتم عليهم بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم وصى بأن يحسن إلى محسنهم ويتجاوز عن مسيئهم؟ قالوا: وما في هذا من الحجة عليهم؟ قال: لو كانت الإمامة فيهم لم تكن الوصية بهم»(1). فيقال للشيعة: وأيضاً فقد أوصى صلى الله عليه وسلم بأهل البيت في قوله: «أذكركم الله في أهل بيتي» فلو كانت الإمامة حقاً خاصاً لهم دون غيرهم لم تكن الوصية بهم؟!

(1) ... نهج البلاغة، (ص 97).

يقول المؤلف: · الصفحة ٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

يقول المؤلف:ص ٥٣