ونقل أبو جعفر القمي أن أمير المؤمنين عليه السلام قال فيما علم به أصحابه: «لا تلبسوا سوادا فإنه لباس فرعون» (1).
وقد ورد في «تفسير الصافي» في تفسير آية ﴿ وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ ﴾ـ [الممتحنة:12] أن النبي صلى الله عليه وسلم بايع النساء على أن لا يسوِّدْن ثوباً ولا يشققن جيباً وأن لا ينادين بالويل.
وفي «فروع الكافي» للكليني أنه صلى الله عليه وسلم وصى فاطمة ـ رضي الله عنها ـ فقال: « إذا أنا مت فلا تخمشي وجهاً ولا ترخي عليّ شعراً ولا تنادي بالويل ولا تقيمي عليَّ نائحة»(2).
وهذا شيخ الشيعة محمد بن الحسين بن بابويه القمي الملقب عندهم بالصدوق يقول: «من ألفاظ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم التي لم يسبق إليها:
« النياحة من عمل الجاهلية»(3).
كما يروي علماؤهم المجلسي والنوري والبروجردي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال:«صوتان ملعونان يبغضهما الله:إعوال عند مصيبة، وصوت عند نغمة؛ يعني النوح والغناء»(4)
والسؤال بعد كل هذه الروايات :
لماذا يخالف الشيعة ما جاء فيها من حق؟! ومن نصدق: الرسول صلى الله عليه وسلم وأهل البيت أم الملالي؟!
(1) من لا يحضره الفقيه، لأبي جعفر محمد بن بابويه القمي (1/232)، ورواه الحر العاملي في «وسائل الشيعة» (2/916).
(2) ... (5/527).
(3) رواه الصدوق في من لا يحضره الفقيه (4/271 – 272) كما رواه الحر العاملي في وسائل الشيعة (2/915)، ويوسف البحراني في الحدائق الناضرة (4/149) والحاج حسين البروجردي في جامع أحاديث الشيعة. (488/3) ورواه محمد باقر المجلسي بلفظ: «النياحة عمل الجاهلية» بحار الأنوار (82/103).
(4) ... أخرجه المجلسي في بحار الأنوار (82/103) ومستدرك الوسائل (1/143-144) وجامع أحاديث الشيعة (3/488)، ومن لا يحضره الفقيه (2/271).