والواقع أنَّ حزقيال اختصر القصّة هنا كثيراً، مع أنَّ الغضبَ وما أعقبه من تيهٍ تمَّ في هذه المرحلة. لكن أسفار التوراة تذكر الكثير عن هذه الوقائع، وترد في القرآن الكريم أيضاً، وفي آيات عديدة.
وسنحاولُ هنا ومن خلال آيات القرآن الكريم تقديم الوقائع الأساسية.
ـ يقول تعالى (يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمتُ عليكم وأني فضلتكم على العالمين * واتَّقوا يوماً لا تجزي نفسٌ عن نفسٍ شيئاً ولا يقبل منها شفاعةٌ ولا يؤخذ منها عَدْلٌ ولا هم يُنصرون * وإذ نجّيناكم من آل فرعونَ يسومونكم سوءَ العذابِ يُذَبِّحون أبناءكم ويستحيون نساءكم وفي ذلكم بلاءٌ من ربكم عظيم * وإذ فرقنا بكم البحرَ فأنجيناكم وأغرقنا آل فرعون وأنتم تنظرون * وإذ واعدنا موسى أربعين ليلةً ثم اتخذتم العجل من بعدِهِ وأنتم ظالمون * ثم عفونا عنكم من بعد ذلك لعلكم تشكرون * وإذ آتينا موسى الكتاب والفرقان لعلكم تهتدون * وإذ قال موسى لقومه يا قومِ إنّكم ظلمتم أنفسكم باتخاذكم العجل فتوبوا إلى بارئكم فاقتلوا أنفسكم ذلكم خير لكم عند بارئكم فتاب عليكم إنّه هو التواب الرحيم * وإذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة فأخذتكم الصاعقة وأنتم تنظرون * ثم بعثنا من بعد موتكم لعلكم تشكرون * وظللنا عليكم الغمامَ وأنزلنا عليكم المنَّ والسلوى كلوا من طيبات ما رزقناكم وما ظلمونا ولكن كانوا أنفسهم يظلمون * وإذ قلنا ادخلوا هذه القرية فكلوا منها حيث شئتم رغداً وادخلوا الباب سُجَّداً وقولوا حطَّةٌ نغفر لكم خطاياكم وسنزيد المحسنين * فبدَّل الذين ظلموا قولاً غير الذي قيل لهم فأنزلنا على الذين ظلموا رجزاً من السماء بما كانوا يفسقون * وإذ استسقى موسى لقومِهِ فقلنا اضرب بعصاكَ الحجر فانفجرت منه اثنتا عشرة عيناً قد عَلِمَ كلُّ أناسٍ مشربهم كلوا واشربوا من رزقِ اللهِ ولا تعثوا في الأرضِ مفسدين * وإذ قلتم يا موسى لن نصبرَ على طعامٍ واحدٍ فادعُ لنا