إنَّ الثنائية في تركيب بني إسرائيل، والتي تحدث عنها فرويد، إنما هي صفة لمن خرجوا معه من مصر. وهذا ما نفهمه بشكل جليّ من قول حزقيال البني "وكان إليّ كلام الربّ قائلاً يا ابن آدم كان امرأتان ابنتا أم واحدة. وزنتا بمصر. في صباهما زنتا. هناك دغدغت ثديّهما وهناك تزغزغت ترائب عذرتهما. واسمهما أهولة الكبيرة وأهوليبة أختها، وكانتا لي وولدتا بنين وبنات. واسماهما السامرة أهولة وأورشليم أهوليبة" [حزقيال 1-4/23]. فمن هذا النص نفهم أن قوم موسى كانوا مشكِّلين من جماعتين أساسيتين، هما: بنو إسرائيل وبيت يعقوب، وأنّ التقليد اليهودي حاول جاهداً توحيد العنصرين تحت اسم بني إسرائيل، بعد أن أعطيت أسماء أبناء يعقوب للأسباط التي شكلت وفق ترتيب إداري. وهو ما يؤكده القرآن الكريم في قوله (وقطعناهم اثنتي عشرة أسباطاً أمماً) (الأعراف160). فقصة القبائل النسيبة المحلية لا أساس لها، وقصة الاتحاد مع المديانيين لا أساس لها أيضاً.
يهوه إله اليهود الخاص · الصفحة ٣٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
يهوه إله اليهود الخاصص ٣٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي