فهل هو معقول أن يأتيهم موسى عليه السلام باسمٍ للإله غير مفهوم لديهم لغوياً ولا لدى فرعون والمصريين، خاصةً وأن اسم "إيل" كان معتمداً لدى قومه، وربما كان أهمّ الملامح التي تميِّزهم عن المصريين وسببت تعرضهم للاضطهاد.
وإذا كان اسم "يهوه" على أساس اللغة الآرامية التي لم تكن معروفة عندهم آنذاك، بل لعلها لم تكن موجودة بعد، مشتقاً من الكلمة "كان"، فإنه لأمرٌ مثيرٌ للتفكير حقاً، ويكشف التزوير أيضاً، أن نجد اسم "رب العالمين" في اللغة المصرية القديمة "و ن ن ت ي" مشتقاً من كلمة "كان" أيضاً، ولكنه يعطي دلالة مختلفة عن دلالة اسم "يهوه".
يقول د. علي فهمي خشيم، إنه في معجم "بدج" اشتقت من كلمة "ون" المصرية هذه المفردات:
و ء ن ن wann : الكائن.
و ن و ن wnwn : يكون.
و ن و ن . ت wnwn. t : الشيء الكائن.
و ن ن ت wnnt : كائنات، موجودات.
و ن ن و wnnw : كينونة، وجود.
و ن ن وwnnw: إنسان، بشر، كائنات حية، أكوان، مخلوقات.
وهناك "و ن ن ت ي" wnnty : إله الوجود، رب الكون" (4).