قَالَ أَبُو الحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ فَارِسَ اللُّغَوِيّ: سَمِعْتُ الأُسْتَاذَ الْوَزِيرَ ابْنَ الْعَمِيدِ يَقُول: مَا كُنْتُ أَظنُّ أَنَّ في الدُّنْيَا حَلاَوَةً أَلذَّ مِنَ الرِّئَاسَةِ وَالْوَزَارَةِ الَّتي أَنَا فِيهَا؛ حَتىَّ شَاهدْتُ مُذَاكَرَةَ أَبي الْقَاسِمِ الطَّبَرَانيِّ وَأَبي بَكْرٍ الجِعَابيِّ بحَضْرَتي، فَكَانَ الطَّبَرَانيُّ يَغْلِبُ أَبَا بَكْرٍ بكَثْرَةِ حِفْظِهِ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَغْلِبُ بِفِطْنَتِهِ وَذَكَائِهِ حَتىَّ ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُما، وَلاَ يَكَادُ أَحَدُهُمَا يَغْلِبُ صَاحِبَهُ؛
حياة التابعين · الصفحة ٤٨٥