وَقَدْ يحْصُلُ لِبَعْضِ النَّاسِ في الْيَقَظَةِ أَيْضًَا مِنَ الرُّؤْيَا نَظِيرُ مَا يحْصُلُ لِلنَّائِمِ في المَنَام: فَيَرَى بِقَلْبِهِ مِثْلَ مَا يَرَى النَّائِم، وَقَدْ يَتَجَلَّى لَهُ مِنْ الحَقَائِقِ مَا يَشْهَدُهُ بِقَلْبِهِ، فَهَذَا كُلُّهُ يَقَعُ في الدُّنْيَا، وَرُبَّمَا غَلَبَ عَلَى أَحَدِهِمْ مَا يَشْهَدُهُ قَلْبُهُ، وَتَجْمَعُهُ حَوَاسُّهُ؛ فَيَظُنُّ أَنَّهُ رَأَى ذَلِكَ بِعَيْنَيْ رَأْسِهِ؛ حَتىَّ يَسْتَيْقِظَ فَيَعْلَمَ أَنَّهُ مَنَامٌ وَرُبَّمَا عَلِمَ في المَنَامِ أَنَّهُ مَنَام» ٠
[الفَتَاوَى الكُبرَى لِشَيْخِ الإِسْلامِ ابْنِ تَيْمِيَة]
حياة التابعين · الصفحة ٣٩٩