وَقَالَ محَمَّدُ بْنُ طَاهِرِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ المَقْدِسِيِّ يَحْكِي عَنْ نَفْسِهِ:
«كُنْت يَوْمًَا أَقرَأُ عَلَى أَبي إِسْحَاقَ الحَبَّالِ جُزْءًَا، فَجَاءني رَجُلٌ مِن أَهْلِ بَلَدِي وَأَسَرَّ إِليَّ كَلاَمًَا قَالَ فِيه: إِنَّ أَخَاكَ قَدْ وَصَلَ مِنَ الشَّام، وَذَلِكَ بَعْدَ دُخُولِ التُّرْكِ بَيْتَ المَقْدِسِ وَقَتْلِ النَّاسِ بِهَا، فَأَخَذْتُ في الْقِرَاءَةِ فَاخْتَلَطَتْ عَلَيَّ السُّطُورُ وَلَمْ يُمْكِنيِّ أَقْرَأ؛ فَقَالَ أَبُو إِسْحَاق: مَا لَك ٠٠؟
قُلْتُ: خَيْر، قَال: لاَ بُدَّ أَنْ تُخْبِرَني؛ فَأَخْبَرْتُهُ؛ فَقَال: وَكَمْ لَكَ لَمْ تَرَ أَخَاك ٠٠؟
قُلْتُ سِنِين؛ قَالَ يَرْحَمُهُ الله: وَلِمَ لاَ تَذْهَبُ إِلَيْه ٠٠؟
حياة التابعين · الصفحة ٢٢٩٢