قَالَ هِشَامُ بْنُ حَسَّان: «أَتَى رَجُلٌ ابْنَ سِيرِينَ فَقَال: رَأَيْتُ كَأَنَّ بيَدِي قَدَحًَا مِنْ زُجَاجٍ فِيهِ مَاء؛ فَانْكَسَرَ الْقَدَحُ وَبَقِيَ المَاء؛ فَقَالَ لَهُ رحمه الله:
اتَّقِ اللهَ فَإِنَّك لَمْ تَرَ شَيْئًَا؛ فَقَالَ: سُبْحَانَ الله؛ قَالَ ابْنُ سِيرِين: فَمَنْ كَذَبَ فَمَا عَلَيَّ [أَيْ فَمَنْ كَذَب مِنْكُمْ فَمَا ذَنْبي أَنَا] ٠٠؟!
ثمَّ عَبَّرَهَا ابْنُ سِيرِينَ لَهُ فَقَال: سَتَلِدُ امْرَأَتُكَ وَتَمُوت، وَيَبْقَى وَلَدُهَا؛ فَلَمَّا خَرَجَ الرَّجُلُ قَال: وَاللهِ مَا رَأَيْتُ شَيْئًَا؛ فَمَا لَبِثَ أَنَّ وُلِدَ لَهُ وَمَاتَتِ امْرَأَتُه»
وَقَالَ هِشَامُ بْنُ حَسَّان: «وَدَخَلَ آخَرُ فَقَال: رَأَيْتُ كَأَنيِّ وَجَارِيَةً سَوْدَاءَ نَأْكُلُ في قَصْعَةٍ سَمَكَة؛ قَالَ رحمه الله: أَتُهَيِّئُ لي طَعَامًَا وَتَدْعُوني ٠٠؟