قَالَ أَبُو مَعْشَرٍ السِّنْدِيّ: «بَعَثَ محَمَّدُ بْنُ المُنْكَدِرِ رحمه الله إِلىَ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ بِأَرْبَعِينَ دِينَارًَا، ثُمَّ قَالَ لِبَنِيه: يَا بَنِيّ؛ مَا ظَنُّكُمْ بِمَنْ فَرَّغَ صَفْوَانَ بْنَ سُلَيْمٍ لِعِبَادَةِ رَبِّه» ٠
وَيُرْوَى أَنَّهُ حَجَّ رحمه الله؛ فَوَهَبَ كُلَّ مَا مَعَهُ، حَتىَّ بَقِيَ في إِزَار؛ فَلَمَّا نَزَلَ بِالرَّوْحَاء؛ قَالَ وَكِيلُه: مَا بَقِيَ مَعَنَا دِرْهَم؛ فَرَفَعَ صَوْتَهُ بِالتَّلبِيَة؛ فَلَبَّى أَصْحَابُهُ وَلَبَّى النَّاس ٠٠
وَبِالمَاءِ محَمَّدُ بْنُ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ المَلِك؛ فَقَال: إِنيِّ أَظُنُّ محَمَّدَ بْنَ المُنْكَدِرِ بِالمَاء؛ فَنَظَرُواْ فَقَالُواْ: نَعَمْ؛ قَالَ هِشَام: مَا أَظُنُّ مَعَهُ شَيْئًَا؛ احْمِلُواْ إِلَيْهِ أَرْبَعَةَ آلاَفٍ؛ فَأَتَوْهُ بِهَا» ٠