كَانَ بِالمَدِينَةِ رَجُلٌ مِن أَوْلاَدِ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ رضي الله عنه يُؤْذِيهِ وَيَشْتُمُ عَلِيًَّا كَرَّمَ اللهُ وَجْهَه؛ فَقَالَ لَهُ بَعْضُ حَاشِيَتِه: دَعْنَا نَقْتُلْه؛ فَنَهَاهُمْ رضي الله عنه وَزَجَرَهُمْ، ثُمَّ رَكِبَ رضي الله عنه إِلَيْهِ في
مَزْرَعَتِهِ فَوَجَدَهُ يَزْرَعُهَا؛ فَدَخَلَ بِحِمَارِهِ؛ فَصَاحَ الْعُمَرِيّ: لاَ تُوطِئْ زَرْعَنَا؛ فَوَطِئَ بِالحِمَارِ حَتىَّ وَصَلَ إِلَيْه؛ فَنَزَلَ عِنْدَهُ وَضَاحَكَهُ [أَيِ اسْتَأْنَسَ الحَدِيثَ بِلِسَانِهِ الْعَذْبِ وَعِبَارَتِهِ الحُلْوَة] ثُمَّ قَالَ لَهُ رضي الله عنه: كَمْ غَرِمْتَ في زَرْعِكَ هَذَا ٠٠؟ [أَيْ كَمْ أَنْفَقْتَ في زَرْعِ حَقْلِكَ هَذَا]
حياة التابعين · الصفحة ١٩٣٧