وَخَلَّى بَعْدَهُ شَرًَّا وَبَلاَءً في الدِّين؛ فَإِنَّ الأُمَّةَ مَا زَالتْ عَلَى أَنَّ الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ كَلاَمُ اللهِ جَلَّ جَلاَلهُ وَوَحْيُهُ وَتَنْزِيلُه، لاَ يَعْرِفُونَ غَيْرَ ذَلِك، حَتىَّ نَبَغَ لهَؤُلاَءِ الضُّلاَّلِ الْقَوْلُ بِأَنَّهُ كَلاَمُ اللهِ مَخْلُوقٌ مَجْعُول، وَأَنَّهُ إِنَّمَا أُضِيفَ إِلىَ اللهِ عز وجل إِضَافَةَ تَشْرِيفٍ، كَبَيْتِ الله، وَنَاقَةُ الله؛ فَأَنْكَرَ ذَلِكَ الْعُلَمَاء، وَلَمْ تَكُنِ الجَهْمِيَّةُ يُظْهِرُونَ في دَوْلَةِ المَهْدِيِّ وَالرَّشِيدِ وَالأَمِين؛ فَلَمَّا وَلِيَ المَأْمُونُ
حياة التابعين · الصفحة ١٨٧