حَدَّثَ يحْيىَ بْنُ بُكَيْرٍ عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ رحمه الله أَنَّهُ قَال:
«رَأَيْتُ أَبَا الزِّنَادِ رحمه الله وَخَلْفَهُ ثَلاَثُمِاْئَةِ تَابِعٍ مِنْ طَالِبِ فِقْهٍ وَشِعْرٍ وَصُنُوف؛ ثُمَّ لَمْ يَلْبَثْ أَنْ بَقِيَ وَحْدَهُ وَأَقْبَلُواْ عَلَى رَبِيعَة؛ فَكَانَ أَبُو الزِّنَادِ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ وَرَفَعَ ذِكْرَهُ يَقُول:
شِبْرٌ مِن حُظْوَة [أَيْ حَظّ]: خَيْرٌ مِنْ بَاعٍ مِن عِلْم» ٠
حَدَّثَ أَبُو يُوسُفَ عَن أَبي حَنِيفَةَ رحمه الله قَال: «قَدِمتُ المَدِينَةَ فَأَتَيْتُ أَبَا الزِّنَاد، وَرَأَيْتُ رَبِيعَة؛ فَإِذَا النَّاسُ عَلَى رَبِيعَةَ وَأَبُو الزِّنَادِ أَفْقَهُ الرَّجُلَيْن، فَقُلْتُ لَهُ: أَنْتَ أَفْقَهُ أَهْلِ بَلَدِكَ وَالعَمَلُ عَلَى رَبِيعَةَ ٠٠؟
فَقَالَ رحمه الله: وَيْحَك؛ كَفٌّ مِن حَظّ: خَيْرٌ مِنْ جِرَابٍ مِن عِلْم» ٠