بِحِذَائِي غَيْرُ أَبي حَنِيفَة؛ فَصَحِبْتُهُ عَشْرَ سِنِين، ثُمَّ نَازَعَتْني نَفْسِي الطَّلَبَ لِلرِّئَاسَة؛ فَأَحْبَبْتُ أَن أَعتَزِلَه وَأَجلِسَ في حَلْقَةٍ لِنَفْسِي، فَخَرَجْتُ يَوْمًَا بِالعَشِيِّ وَعَزْمِي أَن أَفْعَل، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ لَمْ تَطِبْ نَفْسِي أَن أَعتَزِلَه، فَجَاءهُ تِلْكَ اللَّيلَةَ نَعْيُ قَرَابَةٍ لَهُ قَدْ مَاتَ بِالبَصْرَةِ وَتَرَكَ مَالًا وَلَيْسَ لَهُ وَارِثٌ غَيْرُه؛ فَأَمَرَني أَن أَجْلِسَ مَكَانَهُ، فَمَا هُوَ إِلاَّ أَن خَرَجَ حَتىَّ وَرَدَتْ عَلَيَّ مَسَائِلُ لَمْ أَسْمَعْهَا مِنهُ، فَكُنْتُ أُجِيبُ
حياة التابعين · الصفحة ١٤٥٤