تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ عَنهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ [وَهُوَ أَحَدُ شُيُوخِ الذَّهَبيّ]: «كَانَ ذَا جَلاَلَةٍ عَجِيبَةٍ وَوقَارٍ وَهَيْبَة، وَفَصَاحَةٍ وَعِلْمٍ نَافِع، وَكَانَ مَتِينَ الدِّين، سَلَفِيَّ الجُمْلَة، صَحِيحَ النِّحْلَة [أَيِ الْعَقِيدَة]، كَافًَّا عَنِ الخَوْضِ في مَزَلاَّتِ الأَقْدَام، مُؤْمِنًَا بِاللهِ وَبِمَا جَاءَ عَنِ اللهِ مِن أَسْمَائِهِ وَنُعُوتِهِ الحُسْنىَ، حَسَنَ الْبِزَّة - أَيِ الهَيْئَة - وَافِرَ الحُرْمَة، مُعَظَّمًَا عِنْدَ السُّلْطَان، وَقَدْ سَمِعَ الْكَثِيرَ بِمَرْوَ مِنْ محَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ المُوسَوِيِّ وَأَبي جَعْفَرٍ محَمَّدِ بْنِ محَمَّدٍ السَّنْجِيّ، وَمحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ المَسْعُودِيّ، وَكَانَ مَعَ تَبَحُّرِهِ في الْفِقْهِ مُجَوِّدًَا لِمَا يَنْقُلُه، قَوِيَّ المَادَّةِ مِنَ اللُّغَةِ وَالعَرَبِيَّةِ [أَيْ في اللُّغَةِ وَالنَِّحْو]، مُتَفَنِّنًَا في الحَدِيث، مُتَصَوِّنًَا، مُكِبًَّا عَلَى الْعِلْم، عَدِيمَ النَّظِيرِ في زَمَانِهِ، وَلَهُ مَسْأَلَةٌ لَيْسَتْ مِنْ قَوَاعِدِهِ شَذَّ فِيهَا،

حياة التابعين · الصفحة ١٤٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حياة التابعينص ١٤٠٨