حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ وَابْنُ قُعْنُبٍ [١] وَسَعِيدٌ قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ:
حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ- بِمَكَّةَ- عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عن البراء ابن عَازِبٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ رَفَعَ يَدَيْهِ. قَالَ سُفْيَانُ: فَلَمَّا قَدِمْتُ الْكُوفَةَ سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ وَزَادَ فِيهِ: «ثُمَّ لَا يَعُودُ»، فَظَنَنْتُ أَنَّهُمْ لَقَّنُوهُ، وَكَانَ بِمَكَّةَ يَوْمَئِذٍ أَحْفَظَ مِنْهُ يَوْمَ رَأَيْتُهُ فِي الْكُوفَةِ، وَقَالُوا لِي أَنَّهُ قَدْ تَغَيَّرَ حِفْظُهُ- هَذَا لَفْظُ الْحُمَيْدِيِّ-.
وَرَأَيْتُ فِي كِتَابِ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ قَالَ: حَدِيثُ الْبَرَاءِ أن النبي ﷺ كان يَرْفَعُ يَدَيْهِ لَيْسَ هُوَ بِصَحِيحِ الْإِسْنَادِ. وَظَنَنْتُ أَنَّ الَّذِي حَكَى لَمْ يَضْبِطْ كَلَامَ يَحْيَى «لِأَنَّ يَزِيدَ بْنَ أَبِي زِيَادٍ وَإِنْ كَانَ قَدْ تَكَلَّمَ النَّاسُ فِيهِ لِتَغَيُّرِهِ فِي آخِرِ عُمْرِهِ، فَهُوَ عَلَى الْعَدَالَةِ وَالثِّقَةِ وَإِنْ لَمْ يكن مثل منصور والحكم [٢]» و[٣] الأعمش فَهُوَ مَقْبُولُ الْقَوْلِ ثِقَةٌ.
«حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ يَرِيمَ أَبِي الْعَلَاءِ بْنِ أَسْعَدَ الْهَمْدَانِيِّ- قَالَ زُهَيْرُ [٤] بْنُ مُعَاوِيَةَ: وَكَانَ إِمَامًا فِي مَسْجِدِهِمْ- قَالَ: رَأَيْتُ قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ وَنَحْنُ بِمَسْكَنٍ فَرَأَيْتُهُ بَالَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْنِ لَهُ مِنْ أَزِيدَجَ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَثَرِ أَصَابِعِهِ عَلَى الْخُفَّيْنِ، ثُمَّ تَقَدَّمَ فَأَمَّنَا وَنَحْنُ عَشْرَةُ آلاف» [٥] .
[١] عبد الله بن مسلمة بن قعنب.
[٢] ابن عتيبة الكندي.
[٣] ابن حجر: تهذيب التهذيب ١١/ ٣٣١ ويحذف «في آخر عمره» وهو اختصار مخلّ، ويزيد بن أبي زياد هو القرشي الهاشمي.
[٤] في الأصل «زهير بن حرب بن معاوية» و«حرب» زائدة فحذفتها، وزهير بن حرب آخر هو الحافظ النسائي، اما هذا فهو الجعفي يروي عن أبي إسحاق السبيعي.
[٥] الخطيب: تاريخ بغداد ١٤/ ٣٥٦ ووقع فيه «يريم أبي العلاء ابن أسعد الهمدانيّ» .