حدثنا ابن عثمان [١] قال: ثنا عبد الله [٢] قَالَ: ثنا أَبُو عَوَانَةَ [٣] عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَسِيرُ بْنُ عُمَيْرٍ [٤] وَقَالَ: لَمَّا كَانَ فِي النَّاسِ مِنَ الْقَتْلِ مَا كَانَ سَمِعْتُ بِأَبِي مَسْعُودٍ [٥] سَارَ فَلَحِقْتُهُ بِالسَّيْلَحِينَ، فَإِذَا هُوَ فِي بُسْتَانٍ قَدْ تَوَضَّأَ فَاسْتَقْبَلْتُهُ فَأَجْلَسْتُهُ، فحمد اللَّهَ عز وجل وَأَثْنَيْتُ عَلَيْهِ ثُمَّ قُلْتُ: قَدْ كَانَ لَكَ صَاحِبَانِ مَفْزَعِي إِلَيْهِمَا حُذَيْفَةُ وَأَبُو مُوسَى، وَإِنِّي حُدِّثْتُ بِمَسِيرِكَ فَتَبِعْتُكَ وَإِنِّي لَمَحْمُودٌ، وَإِنِّي أُنْشِدُكَ اللَّهَ عز وجل وَأُنْشِدُكَ الْإِسْلَامَ إِنْ كُنْتَ سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا فِي هَذِهِ الْفِتَنِ إِلَّا حَدَّثْتَنِي وَإِنْ كُنْتَ لَمْ تَسْمَعْ إِلَّا جَهَدْتَ لِي رَأْيَكَ. فَقَالَ: عَلَيْكَ بِتَقْوَى اللَّهِ عز وجل وَعَلَيْكَ بِعُظْمِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ، فَإِنَّ اللَّهَ عز وجل لَمْ يَجْمَعْ أُمَّتَهُ ﷺ على ضلالة. واصبر حتى يستريح بر أَوْ يُسْتَرَاحَ مِنْ فَاجِرٍ.
«حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ [٦] قَالَ: ثنا أَبُو إِسْحَاقَ [٧] الشَّيْبَانِيُّ عَنْ يُسَيْرِ [٨] بْنِ عَمْرٍو عَنْ أبي مسعود الأنصاري قال: قلت لَهُ:
أَوْصِنِي- حِينَ أَرَادَ الْخُرُوجَ إِلَى الْمَدِينَةِ- فَقَالَ: أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ عز وجل وَلِزُومِ الجماعة، فإن الله عز وجل لم يكن ليجمع أمة محمد
[١] عبد الله بن عثمان.
[٢] ابن المبارك.
[٣] الوضاح بن عبد الله اليشكري.
[٤] انما هو أسير بن عمرو (تهذيب التهذيب ١١/ ٣٧٨) .
[٥] الأنصاري.
[٦] محمد بن خازم الضرير.
[٧] هو سليمان.
[٨] في الأصل «نسير» وهو تصحيف والصواب ما أثبته.
ما أثبته.