إِنِّي حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَنْحَرَ؟ قَالَ: «لَا حَرَجَ» . ثُمَّ جَاءَهُ آخَرٌ فَقَالَ:
حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ؟ قَالَ: «لَا حَرَجَ» . «قَالَ: فَمَا سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ إِلَّا قَالَ: لَا حَرَجَ» [١] . ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «كُلُّ عَرَفَةَ مَوْقِفٌ، وَكُلُّ مُزْدَلِفَةَ مَوْقِفٌ، وَمِنًى كُلُّهَا مَنْحَرٌ، وَكُلُّ فِجَاجِ مَكَّةَ طَرِيقٌ وَمَنْحَرٌ» . وَكَانَ يَحْيَى الْقَطَّانُ أَنْكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ، فَتَكَلَّمَ فِي أُسَامَةَ لِهَذَا الْحَدِيثِ. وَأُسَامَةُ عِنْدَ أَهْلِ بَلَدِهِ بِالْمَدِينَةِ ثِقَةٌ مَأْمُونٌ. وَكَانَ يَجِبُ على يحيى (٣١٨ أ) غَيْرُ مَا قَالَ لِأَنَّ قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ [٢] قَدْ رَوَى بَعْضَ هَذَا عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.
حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ بْنُ السَّرْحِ قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ: لَا رِبًا إِلَّا فِيمَا كِيلَ أَوْ وُزِنَ، فِيمَا أُكِلَ أَوْ شُرِبَ.
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: لَمْ يَسْمَعْ أُسَامَةُ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثَ وَحْدَهُ مِنْ سَعِيدِ ابن الْمُسَيِّبِ.
حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ [٣] أَنَّ إِبْرَاهِيمَ بْنَ [٤] عَبْدِ اللَّهِ بْنَ حُنَيْنٍ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّرضي الله عنه- سَمِعَهُ يَقُولُ: نَهَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عن لبس المعصفر. قال أسامة: فدخلت على عبد الله بن حنين في بيته وهو يومئذ شيخ كبير وعليه ملحفة كثيرة العصفر، فسألته عن هذا الحديث. فقال عبد الله:
[١] في الأصل بالحاشية.
[٢] المكيّ أبو عبد الملك (تهذيب التهذيب ٨/ ٣٩٧) .
[٣] الليثي.
[٤] في الأصل «عبد» وانظر ترجمته في تهذيب التهذيب ٥/ ١٩٣.