مَرِيضًا، أَوْ يُعْطِيَ سَائِلًا.
حَدَّثَنِي ابْنُ نُمَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يُحَدِّثُ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ: أَنَّ قَوْمَ نُوحٍ لَمَّا أَصَابَهُمُ الْغَرَقُ وَقَدْ كَانَتْ فِيهِمِ امْرَأَةٌ مَعَهَا صَبِيٌّ فَرَفَعَتْهُ إِلَى حِقْوِهَا [١]، فَلَمَّا بَلَغَهُ الْمَاءُ رَفَعَتْهُ إِلَى صَدْرِهَا، فَلَمَّا بَلَغَهُ الْمَاءُ رَفَعَتْهُ إِلَى رَأْسِهَا، فَلَمَّا بَلَغَهُ الْمَاءُ رَفَعَتْ يَدَيْهَا، فَقَالَ اللَّهُ عز وجل: لَوْ كُنْتُ رَاحِمًا مِنْهُمْ أَحَدًا رَحِمْتُهَا.
حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ ثنا أَبُو عَوَانَةَ [٢] عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُجَاهِدٌ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ أَنَّ الصِّرَاطَ مِثْلُ حَدِّ السَّيْفِ دَحْضٌ [٣] مَزَلَّةٌ وَالْمَلَائِكَةُ وَالْأَنْبِيَاءُ قِيَامٌ يَقُولُونَ: رَبِّ سَلِّمْ سَلِّمْ. وَالْمَلَائِكَةُ يَخْطَفُونَ بِكَلَالِيبَ [٤] .
حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: ثنا الْأَعْمَشُ قَالَ:
حَدَّثَنِي مُجَاهِدٌ: أَنّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِجَمَلٍ قَدِ اشْتَرَاهُ فَقَالَ:
ادْعُ اللَّهَ عز وجل أَنْ يُبَارِكَ فِيهِ. فَقَالَ: اللَّهمّ بَارِكْ لَهُ فِيهِ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ نَفَقَ، ثُمَّ اشْتَرَى آخَرَ فَأَتَاهُ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ. فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى نَفَقَ، ثُمَّ أَتَاهُ بِآخَرَ ثَالِثَةً فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ قَدْ دَعَوْتَ لِي أَنْ يُبَارِكَ اللَّهُ عز وجل فِي جَمَلِيَّ الَذَيْنِ اشْتَرَيْتُ، فَبَارَكَ اللَّهُ عز وجل لِي فِيهِمَا فَلَمْ يَلْبَثَا إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى نَفَقَا، فَادْعُ اللَّهَ عز وجل أَنْ يَحْمِلَنِي، فَدَعَا اللَّهَ عز وجل فَقَالَ: اللَّهمّ احْمِلْهُ فَلَبِثَ عِنْدَهُ عشرين سنة.
[١] الحقو: الكشح وهو ما بين الخاصرة الى الضلع الخلف (الفيروزآبادي: القاموس المحيط مادة «حقو» و«كشح») .
[٢] الوضاح بن عبد الله اليشكري.
[٣] في الحلية «مدحضة» ومعناها مزلة، ودحضت قدمه: زلت ويبدو أن الصواب «مدحضة» وأن ذكر «مزلة» لبيان معناها، والله أعلم.
[٤] قارن بحلية الأولياء ٣/ ٢٧٠- ٢٧١.