تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كَانَ يَأْخُذُ الْعَطَاءَ فَيَجْعَلُهُ فِي طَرَفِ ثَوْبِهِ وَلَا يَلْقَاهُ أَحَدٌ مِنَ الْمَسَاكِينِ إِلَّا أَعْطَاهُ، فَإِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ رَمَى بِهِ إِلَيْهِمْ فَيَعُدُّونَهَا فَيَجِدُونَهَا سَوَاءً كَمَا أُعْطَاهَا [١] .

حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنَا أَزْهَرُ [٢] عَنِ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ مُحَمَّدٍ [٣] قَالَ: كَتَبَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ إِلَى عامر بن عبد قَيْسٍ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ إِلَى عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الَّذِي يُدْعَى عَبْدَ قَيْسٍ. أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي عَهِدْتُكَ عَلَى أَمْرٍ فَإِنْ كُنْتَ عَلَى الَّذِي عَهْدِتُ فَاتَّقِ اللَّهَ وَدُمْ، وَإِنْ كُنْتَ تَغَيَّرْتَ فَاتَّقِ اللَّهَ وَعُدْ.

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنِ الْجُرَيْرِيِّ [٤] قَالَ: أَتَى رَجُلٌ إِلَى عَامِرِ بْنِ عَبْدِ قَيْسٍ فَقَالَ: ادْعُ اللَّهَ لِي؟

فَقَالَ: أَتَيْتَ رَجُلًا قَدْ عَجَزَ عَنْ نَفْسِهِ، ولكن أطع الله يا ابن أَخِي يَغْفِرِ اللَّهُ لَكَ [٥] .

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ثَنَا حَمَّادٌ عَنْ هِشَامٍ [٦] عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: وَجَدْتُ الدُّنْيَا أَرْبَعَ خِصَالٍ، النِّسَاءَ وَاللِّبَاسَ وَالطَّعَامَ وَالنَّوْمَ، فأما النساء فو الله مَا أُبَالِي امْرَأَةً رَأَيْتُ أَوْ جِدَارًا، وَأَمَّا اللباس فو الله مَا أُبَالِي مَا وَارَيْتُ بِهِ عَوْرَتِي، وَأَمَّا الطَّعَامُ وَالنَّوْمُ فَقَدْ غَلَبَانِي إِلَّا أَنْ أُصِيبَ مِنْهُمَا وَاللَّهِ لَأَضُرَّنَّ بِهِمَا مَا اسْتَطَعْتُ. قَالَ: قال الحسن: ففعل

[١] قارن بابن سعد ٧/ ١٠٣.

[٢] أزهر بن سعد السمان الباهلي البصري.

[٣] محمد بن سيرين.

[٤] سعيد بن اياس البصري ابو مسعود (تهذيب التهذيب ٤/ ٥) .

[٥] قارن بالحلية ٢/ ٩٣ ويذكر «الجريريّ عن أبي العلاء» .

[٦] ابن حسان الفردوسي البصري.

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق · الجزء ٢ · الصفحة ٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراقج ٢ · ص ٧٦