تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَنَّ أَهْلَ الْعِرَاقِ قَدْ حَصَبُوا] [١] أَمِيرَهُمْ، فَخَرَجَ غَضْبَانًا، فَصَلَّى بِهِمُ الصَّلَاةَ فَسَهَا فِيهَا حَتَّى جعل الناس يقولون سبحان الله، فلم سَلَّمَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: مِنْ هَاهُنَا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ؟ فَقَامَ رَجُلٌ ثُمَّ قَامَ آخَرُ فَقُمْتُ أَنَا ثَالِثًا أَوْ رَابِعًا. فَقَالَ: يَا أَهْلَ الشَّامِ اسْتَعِدُّوا لِأَهْلِ الْعِرَاقِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ بَاضَ فِيهِمْ وَفَرَّخَ، اللَّهمّ إِنَّهُمْ قَدْ لَبَّسُوا عَلَيَّ فَلَبِّسْ عَلَيْهِمْ، وَعَجِّلْ عَلَيْهِمْ بالغلام (٢٤٠ أ) الثقفي يحكم فيهم بحكم الجاهلية، لا يقبل مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وَلَا يَتَجَاوَزُ عَنْ مُسِيئِهِمْ» [٢] .

«حَدَّثَنَا أبو اليمان ثنا حريز بْنُ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ أَبِي عَذْبَةَ الْحِمْصِيِّ قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَابِعَ أَرْبَعَةٍ مِنَ الشَّامِ وَنَحْنُ حُجَّاجٌ، فَبَيْنَا نَحْنُ عِنْدَهُ أَتَاهُ آتٍ مِنْ قِبَلِ الْعِرَاقِ، فَأَخْبَرَ أَنَّهُمْ قَدْ حَصَبُوا إِمَامَهُمْ، وَقَدْ كَانَ عُمَرُ عَوَّضَهُمْ مِنْهُ مَكَانَ إِمَامٍ كَانَ قَبْلَهُ، فَحَصَبُوهُ، فَخَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ مُغْضَبًا فَسَهَا فِي صَلَاتِهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الناس فقال: من هاهنا من أهل الشام؟ فَقُمْتُ أَنَا وَأَصْحَابِي فَقَالَ: يَا أَهْلَ الشَّامِ تَجَهَّزُوا لِأَهْلِ الْعِرَاقِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ بَاضَ فِيهِمْ وَفَرَّخَ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهمّ إِنَّهُمْ قَدْ لَبَّسُوا عَلَيَّ فَلَبِّسْ عَلَيْهِمْ، وَعَجِّلْ لَهُمُ الْغُلَامَ الثقفي يحكم فيهم بحكم الجاهلية، لا يقبل مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وَلَا يَتَجَاوَزُ عَنْ مُسِيئِهِمْ» [٣] .

«حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحُمَيْدِيُّ ثنا سُفْيَانُ عَنْ عَمَّارٍ الدهني قال: نزل

[١] سقطت من الأصل وزدتها من صفحة ٥٢٩ وابن كثير: البداية والنهاية ٩/ ١٣٢.

[٢] ابن كثير: البداية والنهاية ٩/ ١٣٢.

[٣] ابن حجر: الاصابة ٤/ ١٤٥ واختصر المتن.

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق · الجزء ٢ · الصفحة ٧٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراقج ٢ · ص ٧٥٥