فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ مَالِكٍ. قَالَ سُفْيَانُ: وَمَا يُدْرِيهِ أَدْرَكَ صَفْوَانَ؟ فَقَالُوا:
لَا. وَلَكِنَّهُ قَالَ: إِنَّ مَالِكًا قَالَهُ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ وَقَالَ سُفْيَانُ:
عَنْ أُنَيْسَةَ عَنْ أُمِّ سَعِيدٍ بِنْتِ مُرَّةَ عَنْ أَبِيهَا فَمِنْ أَيْنَ جَاءَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ؟ قَالَ سُفْيَانُ: مَا أَحْسَنَ مَا قَالَ لَوْ قَالَ لَنَا صفوا إِزَارُ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، وَكَانَ أَهْوَنَ عَلَيْنَا مِنْ أَنْ نَجِيءَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ الشَّدِيدِ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي حَدِيثِ عُرْوَةَ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَعْطَاهُ دِينَارًا يَشْتَرِي بِهِ أُضْحِيَةً» قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: كَانَ الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ [١] سَمِعْنَاهُ يُحَدِّثُنَا فَقَالَ فِيهِ: سَمِعْتُ شَبِيبًا [٢] يَقُولُ: سَمِعْتُ عُرْوَةَ.
فلما سَأَلَ شَبِيبًا قَالَ: لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ عُرْوَةَ حَدَّثَنِيهِ الْحَسَنُ عَنْ عُرْوَةَ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَحَدِيثُ السَّائِبِ بْنِ خَلَّادٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: أَتَانِي جِبْرِيلُ فَقَالَ: مُرْ أَصْحَابَكَ فَلْيَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالْإِهْلَالِ وَالتَّلْبِيَةِ. قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: كَانَ ابْنُ جُرَيْجٍ كَتَمَنِي حَدِيثًا، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ لَمْ أُخْبِرْهُ. فَلَمَّا خَرَجَ إِلَى الْمَدِينَةِ حَدَّثْتُهُ. قَالَ:
يَا عَوْذُ تُخْفِي عَنَّا الْأَحَادِيثَ فَإِذَا ذَهَبَ أَهْلُهَا أَخْبَرْتَنَا بِهَا؟ لَا أَرْوِيهِ عَنْكَ، أَوَ تُرِيدُ أَنْ أَرْوِيهِ عَنْكَ؟ فَكَتَبَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ فِيهِ.
«قَالَ سُفْيَانُ: كَانَ ابْنُ أَبِي خَالِدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ المستورد [٣] أخي بني فهر (٢٢١ ب) - يَلْحَنُ فِيهِ-. فَقُلْتُ أَنَا: أَخَا بَنِي فِهْرٍ» [٤] .
[١] البجلي مولاهم الكوفي كان على قضاء بغداد في خلافة المنصور (تهذيب التهذيب ٢/ ٣٠٤) .
[٢] شبيب بن غرقدة.
[٣] المستورد بن شداد القرشي الفهري الحجازي (تهذيب التهذيب ١٠/ ١٠٦) .
[٤] الخطيب: الكفاية ١٩٧.