تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كَانَ لَمُفْتِيًا؟ قُلْتُ: جَعَلَ الْجَدَّ أَبًا وَلَمْ يُعْطِ الْأُخْتَ شَيْئًا وَأَعْطَى الْأُمَّ الثُّلُثَ.

قَالَ: فَمَا قَالَ فِيهَا زَيْدٌ؟ قُلْتُ: جَعَلَهَا مِنْ تِسْعَةٍ أَعْطَى الْأُمَّ ثَلَاثَةً وَأَعْطَى الْجَدَّ أَرْبَعَةً وَأَعْطَى الْأُخْتَ سَهْمَيْنِ. قَالَ: فَمَا قَالَ فِيهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ- يَعْنِي عُثْمَانَ-؟ قُلْتُ: جَعَلَهَا ثَلَاثًا. قال: فما قال فيها ابن مسعود؟ قُلْتُ:

جَعَلَهَا مِنْ سِتَّةٍ أَعْطَى الْأُخْتَ ثَلَاثَةً وَالْجَدَّ سَهْمَيْنِ وَالْأُمَّ سَهْمَا. قَالَ: فَمَا قَالَ فِيهَا أَبُو تُرَابٍ [١]؟ قُلْتُ: جَعَلَهَا مِنْ سِتَّةٍ أَعْطَى الْأُخْتَ ثَلَاثَةً وَأَعْطَى الْأُمَّ سَهْمَيْنِ وَأَعْطَى الجد سهما [٢] . إذ جَاءَ الْحَاجِبُ فَقَالَ: إِنَّ بِالْبَابِ رُسُلًا. قَالَ: ائذن لهم. قال: فَدَخَلُوا عَمَائِمُهُمْ عَلَى أَوْسَاطِهِمْ وَسُيُوفُهُمْ عَلَى عَوَاتِقِهِمْ، وَكُتُبُهُمْ بِأَيْمَانِهِمْ، فَدَخَلَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ يُقَالُ لَهُ سَيَّابَةُ بْنُ عَاصِمٍ [٣] . فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ؟ قَالَ: مِنَ الشَّامِ. قَالَ: كَيْفَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ؟ كَيْفَ حَشَمُهُ؟ فَأَخْبَرَهُ. فَقَالَ هَلْ كَانَ وَرَاءَكَ مِنْ غَيْثٍ؟ قَالَ:

نَعَمْ أَصَابَتْنِي فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ثَلَاثُ سَحَائِبَ. قَالَ: فَانْعَتْ لِي كَيْفَ كَانَ وَقْعُ الْمَطَرِ، وَكَيْفَ كَانَ أَثَرُهُ وَتَبَاشِيرُهُ؟ قَالَ: أَصَابَتْنِي سَحَابَةٌ بِحَوْرَانَ، فَوَقَعَ قَطْرٌ صِغَارٌ وَقَطْرٌ كِبَارٌ، فَكَانَ الْكِبَارُ لُحْمَةً لِلصِّغَارِ، وَوَقَعَ بَسِيطٌ [٤] مُتَدَارِكٌ وَهُوَ السَّحُّ الَّذِي سَمِعْتُ بِهِ، فَوَادٍ سَائِلٌ، وَوَادٍ سَائِحٌ [٥]،

[١] كنية علي رضي الله عنه كناه بها رسول الله ﷺ.

[٢] زاد ابو نعيم في الحلية ٤/ ٣٢٦ «قال: مر القاضي فليمضها على ما أمضاها عليه أمير المؤمنين عثمان» .

[٣] قال ابن حجر (الاصابة ٢/ ١٠١) «وروى يعقوب بن سفيان في (تاريخه) ان سيابة بن عاصم كان في زمن الحجاج وقدم عليه رسولا من عبد الملك» .

[٤] في الحلية «سبط» .

[٥] في الحلية «نازح» .

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق · الجزء ٢ · الصفحة ٥٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراقج ٢ · ص ٥٩٩