الْخَوْلَانِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: كُنَّا جَمِيعًا فِي الْمَسْجِدِ وَمَسْلَمَةُ بْنُ مَخْلَدٍ وَذَكَرُوا السَّبْقَ، فَهُمْ على ذلك دخل عبد الله ابن عمرو قبل صلاة الصبح بِغِلْسٍ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ لِمَسْلَمَةَ: فَصَلُ مَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، حَدِّثْنَا مَا سَمِعْتَ من رسول الله [١٦٥ ب] ﷺ يَقُولُ عَنِ الْمُهَاجِرِينَ؟ قَالَ: نَعَمْ سَبَقُوا النَّاسَ بِأَرْبَعِينَ خَرِيفًا يَتَنَعَّمُونَ فيها والناس محبسون بِالْحِسَابِ، ثُمَّ تَكُونُ الزُّمْرَةُ الثَّانِيَةُ مِائَةَ خَرِيفٍ.
ومنهم: ابو عذبة
حمصي.
«حدثنا أَبُو صَالِحٍ [١] حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ أَبِي عَذْبَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِرضي الله عنه- فَأَخْبَرَهُ أَنَّ أَهْلَ الْعِرَاقِ قَدْ حصبوا أميرهم، فخرج غضبانا، فَصَلَّى لَنَا صَلَاةً فَسَهَا فِيهَا حَتَّى جَعَلَ النَّاسُ يَقُولُونَ سُبْحَانَ اللَّهِ سُبْحَانَ اللَّهِ، فَلَمَّا سَلَّمَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: مِنْ هَاهُنَا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ؟ فَقَامَ رَجُلٌ ثُمَّ آخَرُ ثُمَّ قُمْتُ أَنَا ثَالِثًا أَوْ رَابِعًا فَقَالَ: يَا أَهْلَ الشَّامِ اسْتَعِدُّوا لِأَهْلِ الْعِرَاقِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ بَاضَ فِيهِمْ وَفَرَّخَ، اللَّهمّ إِنَّهُمْ قَدْ لَبَّسُوا عَلَيَّ فَأَلْبِسْ عَلَيْهِمْ، وَعَجِّلْ عَلَيْهِمْ بِالْغُلَامِ الثَّقَفِيِّ، يَحْكُمُ فِيهَا بِحُكْمِ الْجَاهِلِيَّةِ، لَا يَقْبَلُ مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وَلَا يَتَجَاوَزُ عَنْ مُسِيئِهِمْ» [٢] .
[١] عبد الله بن صالح كاتب الليث بن سعد.
[٢] ابن كثير: البداية والنهاية ٩/ ١٣٢، لكنه يذكر «عمن حدثه» بدل «عن أبي عذبة» .