عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَلِيلٍ السُّلَيْحِيُّ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: وَكُنْتُ مَعَ عُقْبَةَ ابن عَامِرٍ جَالِسًا قَرِيبًا مِنَ الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَخَرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُذَيْفَةَ، فَاسْتَوَى عَلَى الْمِنْبَرِ، فَخَطَبَ النَّاسَ، ثُمَّ قَرَأَ عَلَيْهِمْ سُورَةً مِنَ الْقُرْآنِ- وَكَانَ مِنْ أَقْرَأِ النَّاسِ- قَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ فَإِنِّي سمعت رسول الله ﷺ يَقُولُ: لَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ رِجَالٌ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ. فَسَمِعَنَا ابْنُ أَبِي حُذَيْفَةَ فَقَالَ وَاللَّهِ لَئِنْ كُنْتَ صَادِقًا- وَأَرَى مَا عَلِمْتُ لَكَذُوبٌ- إِنَّكَ مِنْهُمْ» [١] .
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: حَمْلُ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُمْ يَجْمَعُونَ مَعَهُمْ وَيَقُولُونَ لَهُمْ هَذِهِ الْمَقَالَةَ.
وَمِنْهُمْ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حُجَيْرَةَ
حَدَّثَنَا ابْنُ عُثْمَانَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ [٢] حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ قَالَ:
سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ الْحَضْرَمِيَّ يَذْكُرُ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ حُجَيْرَةَ الْأَكْبَرَ قَائِمًا يَوْمَ الْجُمُعَةِ يَذْكُرُ أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ يَذْكُرُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: خَمْسٌ مَنْ قُبِضَ فِي شَيْءٍ مِنْهُنَّ فَهُو شَهِيدٌ: الْقَتِيلُ في سبيل الله (١٥٩ ب) شَهِيدٌ، وَالْغَرِيقُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ شَهِيدٌ، «وَالْمَطْعُونُ في سبيل [٣]
[١] ابن حجر: الإصابة ٣/ ٣٥٤ ووقع فيه «عبد الله» بدل «عبد الملك» وهو تصحيف، ويحذف «جالسا» و«فاستوى على المنبر» و«من القرآن» و«يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرمية» و«ارى ما علمت لكذوب» ويذكر «قارئا» بدل «من أقرأ الناس» .
[٢] في الأصل يوجد «ابو» قبل «عبد» وهي زائدة، وهو عبد الله بن المبارك.
[٣] في الأصل بالحاشية.