تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابن عَبْدِ اللَّهِ الْمُحَارِبِيُّ شَامِيٌّ ثِقَةٌ» [١] .

قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: كان أبو عروة القاسم بن مخيمرة يقول: إِذَا أُغْلَقْتُ بَابِي لَمْ يُجَاوِزْهُ هَمِّي [٢] .

قَالَ: وَسَمِعْتُهُ وَأَنَا غُلَامٌ لَمْ أَبْلُغْ وَإِذَا جِنَازَةٌ قد تبعتها نساء، فقال:

ما أحبّ أَنَّ لِي أُجُورَهُنَّ بِقِبَالِ نَعْلِي.

حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ أَنَّهُ سَمِع الْحَسَنَ بْنَ أَبِي الْحَسَنِ يَقُولُ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ النَّاسَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أقبل شاوش [٣] من سمن، فجعل الناس يقومون اليها حَتَّى لَمْ يَبْقَ إِلَّا قَلِيلٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَوْ تَتَابَعْتُمْ لَتَأَجَّجَ الْوَادِي عَلَيْكُمْ نَارًا. حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ قَالَ: كَانَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ أَوَّلَ مَا اعْتَذَرَ إِلَى النَّاسِ فِي الْجُلُوسِ فِي الْخُطْبَةِ الْأُولَى فِي الجمعة، وَلَمْ يَصْنَعْ ذَلِكَ إِلَّا لِكِبَرِ سِنِّهِ وَضَعْفِهِ.

قَالَ: فَكَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ أَوَّلَ مَنْ رَفَعَ يَدَيْهِ فِي الْجُمُعَةِ وَقَنَتَ فِيهَا.

قَالَ: وَكَانَ الْمُصْعَبُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَوَّلُ مَنْ أَحْدَثَ التَّكْبِيرَ الثَّلَاثَ بَعْدَ الْمَغْرِبِ والصبح، وكان هشام بن (١٤٨ ب) إسماعيل أول من جمع

[١] الذهبي: تاريخ الإسلام ٥/ ٢٥٥.

[٢] أوردها ابو نعيم من طريق الأوزاعي (الحلية ٦/ ٨٠) .

[٣] هكذا في الأصل ولم أجدها، والشوشاة هي الناقة الخفيفة (لسان العرب مادة «شوش» ٨/ ٢٠٠) .

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق · الجزء ٢ · الصفحة ٤٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراقج ٢ · ص ٤٧٩