تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَكُنْتُ كَتَبْتُ عَنِ ابْنِ رُمْحٍ [١] كِتَابًا عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، وَكَانَ فِيهِ نَحْوَ مَا وَصَفَ أَحْمَدُ [٢]، فَقَالَ: هَذَا وَقَعَ عَلَى رَجُلٍ ضَبَطَ إِمْلَاءَ ابْنَ لَهِيعَةَ. فَقُلْتُ لَهُ فِي حَدِيثِ ابْنِ لَهِيعَةَ. قَالَ: لَمْ يَعْرِفْ «مَذْهَبِي فِي الرِّجَالِ، إِنِّي أَذْهَبُ إِلَى أَنَّهُ لَا يُتْرَكُ حَدِيثُ مُحَدِّثٍ حَتَّى يُجْمِعَ أهل مصره على ترك (١٣٧ أ) حَدِيثِهِ» [٣] .

«سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مَرْيَمَ يَقُولُ: كَانَ ابْنُ لَهِيعَةَ يَقْرَأُ مِنْ كُتُبِ النَّاسِ، وَلَقَدْ حَجَّ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ فَقَدِمُوا وَصَارُوا إِلَى ابْنِ لَهِيعَةَ وَذَاكَرَهُمْ فَقَالَ:

هَلْ كَتَبْتُمْ حَدِيثًا طَرِيفًا؟ فَقَالَ لَهُ بَعْضُهُمْ: حَدِيثُ الْقَاسِمِ العمري عن عمرو بن شعيب عن أبيه عَنْ جَدِّهِ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: (إِذَا رَأَيْتُمُ الْحَرِيقَ فَكَبِّرُوا) فَقَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ: هَذَا حَدِيثٌ طَرِيفٌ. قَالَ فَرَأَيْتُ بَعْدُ يَجِيءُ الرَّجُلُ فَيَسْأَلُهُ حَدَّثَكَ عَمْرُو بْنُ شعيب؟ فيقول: لا انما حدثنا بَعْضُ أَصْحَابِنَا- يُسَمِّيهِ-. قَالَ: ثُمَّ وَضَعُوا فِي حَدِيثَهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ فَكَانَ يَقُولُ كَمْ شَاءَ اللَّهُ إِذَا مَرُّوا بِهَذَا الْحَدِيثِ: هَذَا حَدِيثُ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ عَمْرٍو. قَالَ: ثُمَّ سَكَتَ، فَكَانُوا يَضَعُونَ عَلَيْهِ فِي جُمْلَةِ حديث عمرو بن شعيب فغيروها.

[()] «فاستفهمته ... لابي الأسود في الرق» و«صحيحا» وبقية النص بتصرف يسير.

[١] محمد بن رمح التجيبي مولاهم المصري الحافظ (تهذيب التهذيب ٩/ ١٦٤) .

[٢] أي أحمد بن صالح ابو جعفر المتقدم ذكره.

[٣] ابن حجر: تهذيب التهذيب ٥/ ٣٧٧ بتصرف يسير.

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراقج ٢ · ص ٤٣٥