عليهما بقلبه ووجهه (١٣٤ ب) إِلَّا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ وَغُفِرَ لَهُ» . قَالَ:
فقلت: ما أجود هذا. قَالَ: فَقَالَ قَائِلٌ: مِنْ بَيْنِ يَدَيِ الَّتِي قَبِلَهَا يَا عُقْبَةُ أَجْوَدُ. قَالَ: فَنَظَرْتُ فَإِذَا هُوَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ. قَالَ: فَقُلْتُ: وَمَا هِيَ يَا أَبَا حَفْصٍ؟ قَالَ: إِنَّهُ قَالَ قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَ: «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَّأُ فَيُبْلِغُ الْوُضُوءَ فَيَقُولُ أَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةُ يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ» .
حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ ثَنَا حُرَيْزُ بْنُ عُثْمَانَ [١] عَنِ ابْنِ أَبِي عَوْفٍ [٢] عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ حَيٍّ قَالَ: حَضَرْتُ مَعَ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ جِنَازَةَ شُرَحْبِيلَ بْنِ السِّمْطِ، فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا حَبِيبٌ بِوَجْهِهِ كَالْمُشْرِفِ عَلَيْنَا- يَقُولُ لِطُولِهِ-.
حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ [٣] قَالَ حَدَّثَنَا حُرَيْزٌ عَنْ حَبِيبِ بْنِ عُبَيْدٍ الرَّحَبِيِّ قَالَ: كَانَ أَبُو قَبِيلَةَ مَرْثَدُ بْنُ وَدَاعَةَ الْعَمِيُّ قَائِمًا يَقُصُّ.
حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ حَدَّثَنَا حُرَيْزٌ عَنْ حَبِيبِ بْنِ عُبَيْدٍ يَرُدُّهُ إِلَى أَبِي بِشْرٍ، وَأَبُو بِشْرٍ يَرُدُّهُ إِلَى عَثَّامَةَ بْنِ قَيْسٍ، وَعَثَّامَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُفْيَانِ الْأَزْدِيُّ، وَكِلَاهُمَا من أصحاب النبي ﷺ.
«حدثنا أَبُو الْيَمَانِ عَنْ حُرَيْزٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عِمْرَانَ بْنِ نِمْرَانَ أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ كَانَ يَسِيرُ فِي الْعَسْكَرِ فَيَقُولُ: أَلَا رُبَّ مُبَيِّضٍ لِثِيَابِهِ مُدَنِّسٍ لِدِينِهِ، أَلَا رُبَّ مُكْرِمٍ لِنَفْسِهِ وَهُوَ لَهَا غَدًا مُهِينٌ، فَادْرَءُوا السيئات
[١] في الأصل «حل» وانما هو حريز بن عثمان الرحبيّ المشرقي روى عن ابن أبي عوف، وروى عنه ابو اليمان (تهذيب التهذيب ٢/ ٢٣٧) .
[٢] عبد الرحمن بن أبي عوف.
[٣] الحكم بن نافع.