تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حدثنا ابو النعمان وسليمان (١٣٠ أ) بْنُ حَرْبٍ- وهذا لفظ أبي النعمان- قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ حَازِمٍ قَالَ:

حَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنيِ قُتَيْبَةُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: كَانَ دَمٌ أَوْ دِمَاءٌ فِي مِصْرَ فَتَوَاعَدَ الْقَوْمُ يَجْتَمِعُونَ فِيهِ فَأَمَرَهُمْ فِيهِ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يُحْشَرُوا فِيهِ.

قَالَ: فَبَعَثَنِي أَبِي إِلَى ضِرَارِ بْنِ الْقَعْقَاعِ فَقَالَ: قُلْ إِنَّ قَوْمَكَ قَدِ اجْتَمَعُوا فِي دَمِ فُلَانٍ فِي مَسْجِدِ الْجَامِعِ. فَقَالَ: نَعَمْ، انْتَظِرْ حَتَّى يَتَغَدَّى. قَالَ: فَدَعَا بِغَدَائِهِ، فَجِيءَ بِسُفْرَةٍ فَبَسَطَهَا وَجِيءَ بِأَرْبَعَةِ أَرْغِفَةٍ وَقَصْعَةٍ فِيهَا مَرِيسٌ، ثُمَّ دَعَا بِزَيْتٍ فَصُبَّ عَلَيْهِ. فَقَالَ: ادْنُهْ فَقُلْتُ: مَا تَرْجُو مِنْ هَذَا؟ قَالَ: آكُلُ ذَاكَ حَتَّى آتَيَ عَلَيْهِ فَبَقِيَ عَنْهُ شَيْءٌ فَرَفَعَ الْقَصْعَةَ فَحَسَاهَا، فَقَالَ: الْحَمْدُ للَّه لُبَابَ الْبُرِّ وَجَنَاءَ النَّحْلِ وَزَيْتَ الشَّامِ وَمَاءَ الْفُرَاتِ. الْحَمْدُ للَّه هَذَا وَاللَّهِ مِنَ الطَّيِّبَاتِ. ثُمَّ مَسَحَ يَدَهُ، وَجَاءَ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ وذاك في الشتاة وَالنَّاسُ فِي الصِّفَافِ، فَنَظَرَ إِلَى الشَّمْسِ وَسْطَ المسجد فجلس، فو الله مَا زَالُوا يَقُومُونَ إِلَيْهِ حَتَّى اجْتَمَعُوا عَلَيْهِ فَمَا زَالُوا يَتَهَاتَرُونَ حَتَّى كَانَ قَرِيبًا مِنَ الظُّهْرِ وَهُوَ سَاكِتٌ فَقَالَ رَجُلٌ: يَا أَبَا الْقَعْقَاعِ أَلَا تَرَى إِلَى قَوْمِكَ. قَالَ: وَقَدِ احْتَجْتُمْ إِلَيَّ فِي ذَلِكَ؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: أَمَّا أَنْتُمْ أَيُّهَا الْمَطْلُوبُونَ فَقَدْ بَرِئْتُمْ، وَأَمَّا أَنْتُمْ أَيُّهَا الطَّالِبُونَ فَحَقُّكُمْ عَلَيَّ. فَحَدَرَ إِبِلًا له فَأَدَّاهَا مَا سَأَلَ فِيهَا أَحَدًا.

حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ [١] قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ [٢] حَدَّثَنَا سَعِيدٌ- يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ- قَالَ: كَانَ لِلزُّبَيْرِ أَلْفُ غُلَامٍ يُؤَدُّونَ إِلَيْهِ الْخَرَاجَ، وَكَانَ لَا يُدْخِلُ بيته منه شيئا يتصدق به كله.

[١] عبد الرحمن بن إبراهيم دحيم.

[٢] ابن مسلم الدمشقيّ.

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق · الجزء ٢ · الصفحة ٤١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراقج ٢ · ص ٤١٤