تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد عن ابْنِ عَوْنٍ [١] قَالَ: ذَكَرْتُ رِجَالًا لِابْنِ سِيرِينَ فَقَالَ لِي ذَاتَ يَوْمٍ: يَا أَبَا عَوْنٍ أَشَعُرْتَ أَنَّ فُلَانًا أَتَانَا؟

قَالَ: قُلْتُ يَا أَبَا بَكْرٍ كَيْفَ رَأَيْتَهُ؟ قَالَ: رَأَيْتُ رَجُلًا يرى أنه يعلم مالا نَعْلَمُ.

قَالَ سُلَيْمَانُ: قَالَ الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ: النَّاسُ ثَلَاثَةٌ، فَاثْنَانِ يَعْلَمَانِ وَوَاحِدٌ لَا يَعْلَمُ، رَجُلٌ عَالِمٌ يَعْلَمُ أَنَّهُ عَالِمٌ هَذَا يَعْلَمُ، وَرَجُلٌ عَالِمٌ لَا يَعْلَمُ أَنَّهُ عَالِمٌ فهَذَا يَعْلَمُ، وَرَجُلٌ لَا يَعْلَمُ وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ يَعْلَمُ فَهَذَا لَا يَعْلَمُ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حرب حدثنا حماد عن ابن عون قال: لو علمنا أنهم ينتحلوا بِهَا الْحَسَنَ لَقُلْنَا فِيهِمْ قَوْلًا قَلَّدَهُمْ بِقِلَادَةٍ وَلَا يَفُكُّونَهَا.

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ: أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ كَانَ يَقْدُمُ الْبَصْرَةَ، فَكَانَ لَا يَأْتِي الْحَسَنَ مِنْ أَجْلِ الْقَدَرِ، فَلَقِيَهُ يَوْمًا فِي الطَّرِيقِ فَسَأَلَهُ فَقَالَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ «وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ. إِلا مَنْ رحم ربك» [٢] . قَالَ: نَعَمْ أَهْلُ رَحْمَتِهِ لَا يَخْتَلِفُونَ.

قَالَ فقوله: «ولذلك خلقهم» [٣]؟ قَالَ: خُلِقَ هَؤُلَاءِ لِلْجَنَّةِ وَهَؤُلَاءِ لِلنَّارِ.

قَالَ: فَقَالَ الرَّجُلُ: لَا أَسْأَلُ عَنِ الْحَسَنِ بَعْدَ اليوم. (١٠ ب) حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد عن خَالِدٍ الْحَذَّاءِ قَالَ: غِبْتُ غَيْبَةً لِي فَقَدِمْتُ فَأَخْبَرُونِيَ أَنَّ الْحَسَنَ تَكَلَّمَ فِي الْقَدَرِ. فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ آدَمُ خُلِقَ لِلْجَنَّةِ أَمْ لِلْأَرْضِ؟ قَالَ: فَقَالَ يَا أَبَا مُنَازِلٍ مَا كَانَ هَذَا مِنْ مَسَائِلِكَ.

قَالَ قُلْتُ: إِنِّي أَحْبَبْتُ أَنْ أَعْلَمَ. قَالَ: لَا بَلْ لِلْأَرْضِ. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوِ اعْتَصَمَ فَلَمْ يَأْكُلْ مِنَ الشَّجَرَةِ؟ قَالَ: لَمْ يَكُنْ لِيَعْتَصِمَ فَلَا يأكل من الشجرة

[١] عبد الله بن عون بن ارطبان المزني البصري (تهذيب التهذيب ٥/ ٣٤٦) .

[٢]،

(٣) سورة هود الآيتان ١١٨ و١١٩.

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراقج ٢ · ص ٣٨