قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ وَعِنْدَهُ أَبُو الدَّرْدَاءِ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ صَلَّى إِلَى بَعِيرٍ مِنَ الْمَقَاسِمِ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ أَخَذَ مِنْهُ قَرَدَةً بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ- وَهِيَ وَبَرَةٌ- فَقَالَ: أَلَا إِنَّ هَذَا مِنْ غَنَائِمِكُمْ وَلَيْسَ لِي مِنْهُ إِلَّا الْخُمُسُ، «وَالْخُمُسُ» [١] مَرْدُودٌ عَلَيْكُمْ، فَأَدُّوا الْخَيْطَ [٢] وَالْمِخْيَطَ، وَأَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَأَكْبَرَ، فَإِنَّ الْغُلُولَ عَارٌ عَلَى أَهْلِهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ [٣]، وَجَاهِدُوا النَّاسَ فِي اللَّهِ عز وجل الْقَرِيبَ مِنْهُمْ وَالْبَعِيدَ، وَلَا تَأْخُذْكُمْ فِي اللَّهِ عز وجل لَوْمَةُ لَائِمٍ، وَأَقِيمُوا حُدُودَ اللَّهِ عز وجل فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ، وَعَلَيْكُمْ بِالْجِهَادِ فَإِنَّهُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ عَظِيمٌ، يُنَجِّي اللَّهُ عز وجل بِهِ مِنَ الْهَمِّ وَالْغَمِّ. حَدَّثَنِي صَفْوَانُ [٤] قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ [٥] قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ عِيسَى بْنُ مُوسَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ قَيْسِ بْنِ الْحَارِثِ الْمَذْحِجِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: إِنِّي أُحَدِّثُكُمْ بِحَدِيثٍ فَلْيُحَدِّثِ الْحَاضِرُ مِنْكُمُ الْغَائِبَ.
وَمِنْهُمْ: يَعْلَى بُنُ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ
حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ مُخَلَّدٍ الصَّفَّارُ الْكُوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ [٦]
[١] في الأصل بالحاشية.
[٢] في سنن الدارميّ ٢/ ٢٣٠ «الخياط» .
[٣] أخرجه الى هنا ابن ماجة بألفاظ مقاربة من طريق عبادة بن الصامت أيضا (السنن ٢/ ٩٥٠- ٩٥١) .
[٤] ابن صالح.
[٥] ابن مسلم.
[٦] حماد بن اسامة القرشي الكوفي.