يَنْكَسِرَ تِرْقُوَاهَا هَرَمًا. قَالَ: فِيهَا عِنَبٌ؟ قَالَ: نعم. قال: وما عظم العنقود فيها؟ قل: مَسِيرَةَ شَهْرٍ لِلْغُرَابِ لَا يَقَعُ وَلَا يَنِي ولا يقر. قال: ما عظم الجنة مِنْهَا؟ قَالَ: هَلْ ذَبَحَ أَبُوكُمْ تَيْسًا مِنْ غَنَمِهِ قَطُّ عَظِيمًا؟ قَالَ: نَعَمْ، فَسَلَخَ إِهَابَهَا فَأَعْطَاهَا أُمَّكَ فَقَالَ ادْبَغِي لَنَا هَذِهِ، ثُمَّ أَخِّرِّي لَنَا مِنْهُ، وَلَوِ انْزَوَى [١] مِنْهَا شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَإِنَّ تِلْكَ تَسَعُنِي وَأَهْلَ بَيْتِيَ؟ قَالَ:
نَعَمْ وَعَامَّةُ عَشِيرَتِكَ.
وَمِنْهُمْ: أَبُو الْمُثَنَّى الْمُلَيْكِيُّ [٢]
حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالُوا: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنِي صفوان بن عمرو.
[و] حَدَّثَنَا ابْنُ عُثْمَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ [٣] قَالَ: حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو أَنَّ أَبَا الْمُثَنَّى الْمُلَيْكِيِّ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عُتْبَةَ بْنَ عَبْدٍ السُّلَمِيَّ [٤]- وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ- يُحَدِّثُ بِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: الْقَتْلَى ثَلَاثَةُ رجال، رجل مؤمن جاهد بنفسه وماله (١٠٥ ب) فِي سَبِيلِ اللَّهِ عز وجل حَتَّى لَقِيَ الْعَدُوَّ وَقَاتَلَهُمْ حَتَّى يُقْتَلَ ذَلِكَ الشَّهِيدُ الْمُمْتَحَنُ فِي خَيْمَةِ اللَّهِ عز وجل تَحْتَ عَرْشِهِ لَا يَفْضُلُهُ النَّبِيُّونَ إِلَّا بِدَرَجَةٍ النُّبُوَّةِ، وَرَجُلٌ مؤمن قذف على نفسه من الذنوب والخطايا [٥] جاهد
[١] هكذا رسمها في الأصل.
[٢] في ابن سعد (٧/ ٤٥٨) وتهذيب التهذيب (١٢/ ٢٢١) «الا ملوكي» وذكر ان اسمه ضمضم.
[٣] ابن المبارك.
[٤] في الأصل «السلام» وهو خطأ.
[٥] في سنن الدارميّ ٢/ ٢٠٦ «خلط عملا صالحا وآخر سيئا» بدل «قذف ... الخطايا» .