الْعَاصِ فَرَكِبْتُ إِلَيْهِ [١] أَسْأَلُهُ عَنْهُ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فِي حَدِيقَةٍ لَهُ [٢] فَقُلْتُ:
مَا حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكَ أَنَّكَ تَذْكُرُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟
قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّكَ تَقُولُ أَنَّ صَلَاةً فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ كَأَلْفِ صَلَاةٍ. فَقَالَ: اللَّهمّ إِنِّي لَا أُحِلُّ لَهُمْ أَنْ يَقُولُوا عَلَيَّ إِلَّا مَا سَمِعُوا مِنِّي- يُرَدِّدُهَا ثَلَاثًا- قَالَ: لَيْسَ هَكَذَا قلت، ولكني سمعت رسول الله صلى ﷺ يَقُولُ: إِنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ سَأَلَ اللَّهَ عز وجل ثَلَاثًا سأله ملكا (٨٨ ب) لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ فَأَعْطَاهُ، وَسَأَلَهُ حُكْمًا يُصَادِقُ حِكْمَةً فَأَعْطَاهُ، وَسَأَلَهُ مَنْ أَتَى هَذَا الْبَيْتَ لَا يُرِيدُ إِلَّا الصَّلَاةَ فِيهِ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ» [٣] . «حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ عَنِ ابْنِ الدَّيْلَمِيِّ- الَّذِي يَسْكُنُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ- أَنَّهُ رَكِبَ فِي طَلَبِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَسَأَلَ عَنْهُ فَقَالُوا قَدْ سَارَ إِلَى مَكَّةَ فَاتَّبَعَهُ فَوَجَدَهُ فِي زَرْعِهِ الَّذِي يُسَمَّى الوهط. قال ابن الديلميّ: فدخلت
[١] في الرحلة في طلب الحديث «فركبت الى الطائف أسأله عنه وكان ابن الديلميّ بفلسطين» .
[٢] في الرحلة في طلب الحديث اضافة بعد «حديقة» ما يلي:
«فوجدته مختصرا بيد رجل كما (هكذا في الأصل وأحسب ان الصواب:
كان) يتحدث بالشام أن ذلك الرجل من شربة الخمر، قال: فقلت: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي شَارِبِ الخمر شيئا؟ قال: فاختلج الرَّجُلُ يَدَهُ مِنْ يَدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمرو. فقال: نعم سمعت رسول الله ﷺ يقول «من شرب الخمر لم تقبل له صلاة أربعين صباحا» .
[٣] الخطيب: الرحلة في طلب الحديث ٥٩- ٦٠.