تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حَاضِرٌ، وَلَا أَدْرِي كَانَ يَقْرَأُ لَهُ كِتَابَ اللَّيْثِ عَنْ خَالِدٍ [١] أَوْ غَيْرِهِ وَانْتَهَى إِلَى هَذَا الْحَدِيثِ وَإِذَا عِنْدَهُ: عَنْ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ.

قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَرَوَاهُ أَبُو صَالِحٍ [٢]: عَنْ أَبِيهِ. وَهُوَ بَاطِلٌ.

وَقَدْ قَالَ وَكَذَبَ فَآذَيْتُهُ وَآذَانِي، وَقَالَ لِجَعْفَرٍ: مَوْعِدُكَ غَدًا بِالْغَدَاةِ حَتَّى أُحْضِرَ أَصْلَ اللَّيْثِ فَإِنَّهُ لَيْسَ فِي أَصْلِ كِتَابِ اللَّيْثِ إِلَّا كَمَا أَقُولُ: عن عبيد ابن رِفَاعَةَ. وَعَادَ فَآذَانِي وَآذَيْتُهُ حَتَّى قَالَ لَهُ [٣] بَعْضُ مَنْ حَضَرَ: يَا أَبَا زَكَرِيَّا إِنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ قَدْ كَتَبُوا عَنْ أَبِي صَالِحٍ، فَإِذَا عَرَّضْتَ عَلَى أَبِي صَالِحٍ آذَوْكَ. فَقَالَ: الْمَوْعِدُ غَدًا وَانْصَرَفْتُ وَلَقِيتُ حَرْمَلَةَ [٤] فَإِذَا هُوَ قَدْ بَلَغَهُ الَّذِي كَانَ، فَقَالَ لِي: قَدْ كان في هذا الكلام أَيَّامِ أَبِي صَالِحٍ لِأَنَّهُ [٥] فِي كِتَابِ اللَّيْثِ فِي الرَّقِّ وَلَيْسَ فِي الْأَصْلِ، إِنَّمَا الْأَصْلُ فِي قَرَاطِيسَ وَكَانَ اللَّيْثُ حَوَّلَ كُتُبَهُ فِي الرَّقِّ وَجَعَلَهُ حَبْسًا أَوْ وَقْفًا وَصِيَّةً ذَلِكَ إِلَى وَلَدِهِ وَبَقِيَ الْأَصْلُ سَمَاعُهُ فِي الْقَرَاطِيسِ وَجَعَلَهُ لِابْنِهِ الْكَبِيرِ، وَكَانَ الْكَبِيرُ يَكُونُ مَعَ أَبِي صَالِحٍ فَبَقِيَ الْأَصْلُ عِنْدَ أَبِي صَالِحٍ وَإِنَّمَا الرَّقُّ نُسْخَةٌ فَغَدَوْتُ إِلَى ابْنِ بُكَيْرٍ وَأَظُنُّ حَضَرَ جَعْفَرٌ وَقَدْ أَرْسَلَ إِلَى كِتَابِ الرَّقِّ وَأَحْضَرَهُ وَأَخْرَجَ مَوْضِعَ الْحَدِيثِ فَقَالَ: هَذَا هو أصل الليث وليس فِيهِ عَنْ أَبِيهِ. فَقُلْتُ لَهُ:

أَرْسِلْ إِلَى أَصْلِ كِتَابِ الْقَرَاطِيسِ الَّذِي فِي مَنْزِلِ أَبِي صالح وما أظنهم

[١] ابن يزيد الجمحيّ.

[٢] عبد الله بن صالح كاتب الليث.

[٣] في الأصل «لي» .

[٤] حرملة بن عمران بن قراد التجيبي المصري ابو حفص (تهذيب التهذيب ٢/ ٢٢٩) .

[٥] في الأصل «لأن» .

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراقج ٢ · ص ٢١٧