تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ]

حَدَّثَنِي الْفَضْلُ قَالَ: قَالَ أَحْمَدُ قَالَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ صَحِيحُ الْكُتُبِ عَنْ مَشَايِخِهِ الَّذِينَ رَوَى عَنْهُمْ، يُفَصِّلُ السَّمَاعَ مِنَ الْعَرْضِ، مَا أَصَحَّ حَدِيثَهُ وَأَثْبَتَهُ! قِيلَ لَهُ: أَلَيْسَ كَانَ يُسِيءُ الْأَخْذَ. قَالَ: كَانَ سَيِّئَ الْأَخْذِ الْحَقِّ، وَلَكِنْ إِذَا نَظَرْتَ فِي حَدِيثِهِ وَمَا رَوَى عَنْ مَشَايِخِهِ وَجَدْتَهُ صَحِيحًا.

«سَمِعْتُ الْحُمَيْدِيَّ يَقُولُ: كُنْتُ أَرَى ابْنَ وَهْبٍ يَجِيءُ إِلَى سُفْيَانَ، وَكَانَ يَسْكُنُ سُفْيَانُ فِي دَارٍ كِرَاءً وَلَهُ دَرَجَةٌ طَوِيلَةٌ، فَكُنْتُ أَرَى ابْنَ وَهْبٍ يَقِفُ عِنْدَ الدَّرَجَةِ فَيَقُولُ لِسُفْيَانَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ هَذَا مَا سَمِعَ ابْنُ أَخِي مِنْكَ فَأَجِزْهُ لِي؟ فَيَقُولُ سُفْيَانُ: نَعَمْ» [١] .

قَالَ: وَرَأَيْتُ ابْنَ وَهْبٍ عِنْدَ جَرِيرٍ الرَّازِيِّ وَجَرِيرٌ يَحْتَبِي نَائِمٌ مُثْقَلٌ، وَابْنُ وَهْبٍ نَائِمٌ مُثْقِلٌ، وَكَاتِبُهُ الْأَصْبَغُ بْنُ فَرَجٍ يَقْرَأُ عَلَى جَرِيرٍ وَيَمُرُّ مَرَّ السَّهْمِ فِي الْقِرَاءَةِ وَجَرِيرٌ نَائِمٌ وَابْنُ وَهْبٍ نَائِمٌ. قَالَ: وَكَانَ ابْنُ وَهْبٍ يُوَافِي كُلَّ سَنَةٍ. فَقَالَ لَهُ الْحُوَيْطِيُّ: تَحْمِلُ مَعَكَ كِتَابَ يُونُسَ [٢] وَعَمْرِو ابن الْحَارِثِ [٣] لِنَنْظُرَ فِيهِمَا. قَالَ: فَلَمَّا قَدِمَ قَالَ لِلْحُوَيْطِيِّ: يَا قُرَشِيُّ قَدْ حَمَلْتُ كِتَابَ يُونُسَ وَكِتَابَ عَمْرٍو. قَالَ فَأَقَامَ إِلَى الْعُمْرَةِ، فَكُنْتُ أَقُولُ لِلْحُوَيْطِيِّ: مُرَّ بِنَا إِلَيْهِ. فَيَقُولُ: دَعْنِي مِنْ هَذَا الْحَرَجِ، وَلَمْ يَنْظُرْ فِيهِ.

ثُمَّ قَدِمَ مِنْ قَابِلٍ فَقَالَ: قَدْ حَمَلْتُ الْكِتَابَيْنِ. قال: فلم ينظر فيه حتى كمل

[١] الخطيب: الكفاية ٣٢٣.

[٢] يونس بن يزيد بن أبي النجاد الأيلي (تهذيب التهذيب ١١/ ٤٥٠) .

[٣] عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ الله الأنصاري المصري أصله مدني (تهذيب التهذيب ٨/ ١٤) .

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق · الجزء ٢ · الصفحة ١٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراقج ٢ · ص ١٨٣