تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْحُمَيْدِيَّ يَجْعَلُنَا عَلَى طَبَقٍ» [١] .

قَالَ: وَسَمِعْتُ سَعِيدًا يَقُولُ: كَانَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: عَلَيْكُمْ بِسَمَاعِ الْمُتَقَدِّمِ الَّذِي سَمِعْتُمْ مِنِّي.

قَالَ: وَسَمِعْتُ الْحُمَيْدِيَّ يَقُولُ: كُنْتُ بِمِصْرَ وَكَانَ لِسَعِيدِ بْنِ منصور حلفة فِي مَسْجِدِ مِصْرَ، وَيَجْتَمِعُ إِلَيْهِ أَهْلُ خُرَاسَانَ وَأَهْلُ الْعِرَاقِ، فَجَلَسْتُ إِلَيْهِمْ، فَذَكَرُوا شَيْخًا لِسُفْيَانَ فَقَالُوا: كَمْ يَكُونُ حَدِيثُهُ؟ فَقُلْتُ: كَذَا وَكَذَا. قَالَ: فَشَنَّجَ [٢] سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَأَنْكَرَ ذَلِكَ، وَأَنْكَرَ ابْنُ دَيْسَمٍ أَشَدَّ عَلَيَّ. فَأَقْبَلْتُ عَلَى سَعِيدٍ فَقُلْتُ: كَمْ تَحْفَظُ عَنْ سُفْيَانَ عَنْهُ؟ فَذَكَرَ النِّصْفَ مِمَّا قُلْتُ، وَأَقْبَلْتُ عَلَى ابْنِ دَيْسَمٍ فَقُلْتُ: كَمْ تَحْفَظُ عَنْ سُفْيَانَ عَنْهُ؟ فَذَكَرَ زِيَادَةً عَلَى مَا قَالَ سَعِيدٌ نَحْوَ الثُّلُثَيْنِ مِمَّا قُلْتُ أَنَا. فَقُلْتُ لِسَعِيدٍ:

تَحْفَظُ مَا كَتَبْتَ عَنْ سُفْيَانَ عَنْهُ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَقُلْتُ: قَدْ قَالَ فَعَدَّهُ. ثُمَّ قُلْتُ لِابْنِ دَيْسَمٍ: عُدَّ مَا كَتَبْتَ عَنْ سُفْيَانَ عَنْهُ. فَإِذَا سَعِيدٌ يُغْرِبُ عَلَى ابْنِ دَيْسَمٍ بِأَحَادِيثَ وَابْنُ دَيْسَمٍ يُغْرِبُ عَلَى سَعِيدٍ بِأَحَادِيثَ كَثِيرَةٍ. فَإِذَا قَدْ ذَهَبَ عَلَيْهِمَا أَحَادِيثُ نَسِيَاهَا [٣] . قَالَ: فَذَكَرْتُ مَا قَدْ ذَهَبَ عَلَيْهِمْ. قَالَ فَرَأَيْتُ الْحَيَاءَ وَالْخَجَلَ فِي وَجْهَيْهِمَا.

حَدَّثَنِي الْفَضْلُ قَالَ: سمعت ابا عبد الله (٥١ أ) فَقِيلَ لَهُ: مَنْ بِمَكَّةَ؟

قَالَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ.

قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَقِيلَ له: من بالكوفة ممن يكتب عنه؟

[١] ابن حجر: تهذيب التهذيب ٤/ ٩٠.

[٢] تقبض وانكمش.

[٣] في الأصل «نسيه» .

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراقج ٢ · ص ١٧٩