تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كَانَ أَحْفَظَهُمَا. فَضَحِكَ ثُمَّ قَالَ: فُلَانٌ حَسَنُ الرَّأْيِ فِي ابْنِ عُيَيْنَةَ فَمَنْ ثَمَّ!» [١] .

وَسُئِلَ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ وَلَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ [٢] فَقَالَ: جَابِرٌ أَقْوَاهُمَا حَدِيثًا وَلَيْثٌ أَحْسَنُهُمَا رَأْيًا، وَإِنَّمَا تَرَكَ النَّاسُ حَدِيثَ جَابِرٍ لِسُوءِ رَأْيِهِ كَانَ لَهُ رَأْيُ سُوءٍ، وَأَمَّا لَيْثٌ فَحَدِيثُهُ مُضْطَرِبٌ وَهُوَ حَسَنُ الرَّأْيِ.

قِيلَ: الْحَجَّاجُ؟ قَالَ: حَجَّاجٌ أَقْوَاهُمْ حَدِيثًا وَهُوَ عِنْدِي صَالِحُ الْحَدِيثِ. قيل له: فهل روى عنه يحي بْنُ سَعِيدٍ [٣]؟ فَقَالَ: مَا رَوَى عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمْ، وَقَدْ رَأَى الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ. قِيلَ لَهُ: رَأَى اللَّيْثَ؟

قَالَ: لَا، وَلَكِنْ لَمْ يَرْوِ عَنْ سُفْيَانَ [٤] وَغَيْرِهِ عَنْهُ.

وَسُئِلَ عَنْ جَابِرٍ وَحَجَّاجٍ أَيُّهُمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ؟، فَأَطْرَقَ ثُمَّ قَالَ: لَا أَدْرِي [مَا] [٥] أُخْبِرُكَ. فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ: فَلَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ؟

قَالَ: هُوَ دُونَهُمْ إِلَّا أَنَّهُ مُضْطَرِبٌ. ثُمَّ قَالَ: قَدْ رَوَى شُعْبَةُ عَنْ جَابِرٍ نَحْوَ سَبْعِينَ حَدِيثًا وَحَدِيثُ جَابِرٍ لَيْسَ فِيهَا الْمَرْفُوعَةُ الْكَثِيرَةُ وَكَانَ لَهُ رَأْيُ سُوءٍ. فَقِيلَ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهديٍّ أَلَيْسَ قَدْ تَرَكَ حَدِيثَ جَابِرٍ مِنْ كِتَابِهِ. قَالَ: بَلْ أَخِيرًا حَدَّثَنَا عَنْهُ أَوَّلًا وَقَعَ إِلَيْنَا نَحْوًا مِنْ خَمْسِينَ ثُمَّ تركه.

[١] الخطيب: تاريخ بغداد ٩/ ١٧٠.

[٢] ليث بن أبي سليم بن زنيم الكوفي (تهذيب التهذيب ٨/ ٤٦٥) .

[٣] القطان.

[٤] هو الثوري.

[٥] الزيادة يقتضيها السياق.

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراقج ٢ · ص ١٦٤