أَنَّكَ لَمْ تَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: بَلَى وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُهُ وَلَقَدْ أَخَذَ بِشَحْمَةِ أُذُنِي وَإِنِّي لَأَمْشِي مَعَ عَمِّي. قَالَ: ثُمَّ قَالَ لِعَمِّي:
«تَرَى أَنَّهُ يَذْكُرُهُ» . قَالَ: فَقُلْنَا: فَحَدِّثْنَا شَيْئًا سَمِعْتَهُ مِنْ رسول الله ﷺ؟ قال: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: يُحْشَرُ مَاءُ السَّقْطِ إِلَى الشَّيْخِ الْفَانِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَبْنَاءَ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ سَنَةً، الْمُؤْمِنُونَ مِنْهُمْ فِي خَلْقِ آدَمَ [١] وَحُسْنِ يُوسُفَ وقلب أيوب، مردا مكحّلين أولي أفافي. قَالَ: فَقُلْنَا: فَكَيْفَ بِالْكَافِرِ يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟ قَالَ: يُعَظَّمُ لِلنَّارِ حَتَّى يَصِيرَ جِلْدُهُ أَرْبَعِينَ بَاعًا وَحَتَّى يَصِيرَ نَابٌ مِنْ أَنْيَابِهِ مِثْلَ أُحُدٍ. قَالَ: وَالصَّحِيحُ: هُوَ الْمِقْدَامُ فَأَمَّا فِي حَدِيثِ سُفْيَانَ فَقَدْ قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ وَقَبِيصَةُ: الْمِقْدَادُ.
قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَرَوَى خَلَّادُ بْنُ يحي عن سفيان [٢] عن المقدام ابن معديكرب الْكِنْدِيِّ. وَأَمَّا الْمِقْدَادُ فَهُو ابْنُ عَمْرٍو فَارِسُ رسول الله ﷺ وهو [مِنْ] [٣] بَهْرَاءَ حَلِيفُ بَنِي زُهْرَةَ [٤]، وَكَانَ فِي حِجْرِ الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ فَبِهَذَا قَالَ مَنْ قَالَ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ.
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ كَامِلٍ عَنِ المهلب بن حجر البهراني (٤٦ ب) عَنْ ضُبَاعَةَ بِنْتِ الْمِقْدَادِ عَنْ أَبِيهَا قَالَ: رأيت رسول
[١] الى هنا أخرجه ابن حجر في الاصابة ٣/ ٤٣٤ ويذكر «ما بين» بدل «ماء» ويحذف «ثلاث» .
[٢] هو الثوري، والسند منقطع لانه لم يدرك المقدام.
[٣] الإضافة يقتضيها السياق وانظر نسب المقداد في طبقات خليفة ص ١٦- ١٧.
[٤] في الأصل «زهر» .