تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَلَغَنِي عَنِ ابْنِ مَعِينٍ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ يَوْمًا [١]: يُقَدِّمُونَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ عَلَى وَكِيعٍ. فَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: مَنْ قَدَّمَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ عَلَى وَكِيعٍ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ.

قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَكَانَ غَيْرُ هَذَا أَشْبَهَ بِكَلَامِ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَمَنْ حَاسَبَ نَفْسَهُ وَعَلِمَ أَنَّ كَلَامَهُ مِنْ عمَلِهِ لَمْ يَقُلْ مِثْلَ هَذَا، وَكِيعٌ خَيْرُ فَاضِلٍ حَافِظٍ.

«وَقَدْ سُئِلَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: إِذَا اخْتَلَفَ وَكِيعٌ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ بِقَوْلِ مَنْ تَأْخُذُ؟ فَقَالَ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ يُوَافِقُ أَكْثَرَ وَخَاصَّةً سُفْيَانَ، كَانَ مَعْنِيًّا بِحَدِيثِ سُفْيَانَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ يُسَلِّمُ عَلَيْهِ السَّلَفُ وَيَجْتَنِبُ شُرْبَ الْمُسْكِرِ» [٢] وَكَانَ لَا يَرَى أَنْ يُزْرَعَ فِي أَرْضِ الْفُرَاتِ.

«حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْخَلِيلِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قَطَنٍ قَالَ: قَالَ لِي شُعْبَةُ: يَا أَبَا قَطَنٍ إِنَّ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ سَادَ النَّاسَ فِي الْوَرَعِ وَالْعِلْمِ» [٣] .

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْخَلِيلِ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: جَالَسْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ، جَالَسْتُهُ ثَمَانِيَ سِنِينَ حَتَّى خَرَجَ مِنَ الْكُوفَةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ فَلَا وَاللَّهِ مَا عَادَ إِلَى الْكُوفَةِ حَتَّى مَاتَ، مَا سَمِعْتُهُ قَائِلًا فِي عُثْمَانَ حَسَنَةً وَلَا سَيِّئَةً.

«حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْخَلِيلِ قَالَ: سَمِعْتُ أبا نوح قرادا يقول: قال شعبة: نعم الرجل سفيان لولا أنه يقمش- يعني يأخذ من الناس

[١] في الأصل «يوم» وفي الحاشية «كذا في الأصل» .

[٢] الخطيب: تاريخ بغداد ١٠/ ٢٤٤.

[٣] الخطيب: تاريخ بغداد ٩/ ١٦٢.

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق · الجزء ١ · الصفحة ٧٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراقج ١ · ص ٧٢٨